بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣٤ - الفصل السابع تقليد الاعلم
الادلة في هذه المسألة (١). و أما غيره، فقد اختلفوا في جواز تقليد المفضول و عدم جوازه، ذهب بعضهم إلى الجواز، و المعروف بين الاصحاب على ما قيل عدمه و هو الاقوى (٢) للاصل، و عدم دليل على
رأي الاعلم على جواز تقليد غير الاعلم فقد وصلت الحجة للعامي على تقليد غير الاعلم.
و على كل فظهر انه لا ينبغي الاشكال في جواز الرجوع الى غير الاعلم بواسطة تقليد الاعلم، و اليه اشار بقوله: «او جوّز له الافضل» الرجوع الى غير الافضل «بعد رجوعه اليه» أي بعد رجوع العامي الى الافضل ابتداء و بواسطته يجوز الرجوع الى غير الافضل كما عرفت.
(١) يشير الى ما ذكرنا من ان الكلام في مقامين: الاول: ما عرفت الكلام فيه، و هو ما تقتضيه القاعدة بالنسبة الى العامي، فيما اذا علم باختلاف الفتاوى و باختلافهم في الافضلية، و قد عرفت ان حكمه في تقليد الاعلم اذا احتمل تعيينه هو لزوم تقليد الاعلم لانه قدر متيقن في المعذرية، بخلاف ما اذا حكم عقله بتساويهما او كان تقليد غير الاعلم بواسطة تقليد الاعلم ابتداء فانه لا مانع منه.
(٢) هذا هو الكلام في المقام الثاني و هو ما يقتضيه الدليل الذي يكون للمجتهدين بالنسبة الى تقليد غير الاعلم. فالمراد من غيره هو المجتهد.
و قد اختلف العلماء فيه، فذهب بعضهم الى جوازه. و نسب الى المشهور عدم جوازه و هو المختار للمصنف، و لذا قال (قدس سره): «اختلفوا في جواز تقليد المفضول» في مقام التقليد «و عدم جوازه ذهب بعضهم الى الجواز و المعروف بين الاصحاب على ما قيل عدمه و هو الاقوى».
و يظهر من قول المصنف على ما قيل ان كون عدم الجواز هو المعروف بين الاصحاب لا يخلو عن اشكال، و لعلّه لكثرة من نقل عنهم الجواز، أو لان المنسوب