بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠ - صور تعارض الدليلين
و إنما يكون التعارض في غير هذه الصور مما كان التنافي فيه بين الادلة بحسب الدلالة و مرحلة الاثبات (١)، و إنما يكون التعارض بحسب السند
(قدس سره): «و لا فرق فيها» أي لا فرق في موارد الجمع الدلالي كلها «بين ان يكون السند فيها قطعيا» في كليهما «او ظنيّا» في كليهما «او مختلفا» و في جميعها يتقدّم النصّ و الاظهر من دون فرق حتى في الصورة الاخيرة «فيقدّم النصّ أو الاظهر و ان كان بحسب السند ظنيّا على الظاهر و لو كان بحسبه قطعيا».
(١)
[صور تعارض الدليلين]
التعارض في غير صور الجمع الدلالي انما هو للتنافي في مقام الدلالة.
و صور التعارض في الدليلين المتنافيين- في مقام الدلالة و هي في مرحلة الاثبات- المتكافئين فيها ست:
الاولى: ان يكون الدليلان قطعيّ السند و قطعيّ الدلالة، و لا بد في هذه الصورة من ان يكونا من حيث جهة الصدور ظنيّين، اذ لا يعقل ان يكونا قطعيين حتى من حيث جهة الصدور للزوم التناقض في مرحلة الواقع، لانهما اذا كانا قطعي السند و قطعي الدلالة و قطعيين من حيث جهة الصدور بان يكونا قد صدرا لبيان الواقع واقعا، فلازم ذلك ان يكون الواقع الشيء و عدمه اعمّ من كونه نقيضه او ضده، و هذا معنى لزوم التناقض، و لا يعقل صدور المتناقضين واقعا بحسب الواقع من الشارع.
الثانية: ان يكون الدليلان قطعيّ السند ظاهري الدلالة.
الثالثة: ان يكونا ظنيّ السند قطعيّ الدلالة.
الرابعة: ان يكونا ظنيّ السند ظاهري الدلالة.
الخامسة: ان يكون الدليلان مختلفين من حيث السند، فيكون احدهما قطعي السند و الآخر ظنيّه، و لكن من حيث الدلالة يكونان قطعيين معا.
السادسة: ان يكونا مختلفين- ايضا- من حيث السند، و لكن من حيث الدلالة يكونان معا ظاهرين.