بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨ - حمل الظاهر على النص أو الاظهر
.....
يتعيّن التصرّف فيه عند أبناء المحاورة برفع اليد عن تأثيره و حجيته بالفعل هو العام و المطلق لانهما من الظاهر.
و الحاصل: ان أبناء المحاورة عند اجتماع العام و الخاص و المطلق و المقيد يرون الخاص و المقيد قرينة على التصرّف في العام و المطلق، فلا تنافي بينهما عندهم فيما هو الحجّة الفعلية، فلا تعارض بينهما على هذا، لان المتعارضين هما الدليلان المتكافئان في مقام الحجيّة الفعلية.
و قد اشار الى ما ذكرنا بقوله: «و لا تعارض ايضا اذا كان احدهما قرينة على التصرّف» ... الى قوله «و المطلق و المقيد».
و مما ذكرنا يظهر انه كلما اجتمع الظاهر مع النص او الاظهر فالنص و الاظهر يكونان قرينة على التصرّف في الظاهر، و تنحصر الحجّة الفعلية في النصّ و الاظهر، فلا تنافي في مقام التأثير و الحجية الفعلية بين كل ظاهر و نصّ او اظهر و ان كان بينهما عموم و خصوص من وجه، و لا اختصاص لما ذكرنا بالعام و الخاص و المطلق و المقيد، بل فيما كان بين الدليلين عموم و خصوص من وجه فان كان احدهما ظاهرا و الآخر نصّا يكون التصرّف في خصوص الظاهر، و ان كان كلّ منهما نصّا في جهة و ظاهرا في جهة اخرى يكون التصرّف في ظاهر كل منهما بقرينة النصوصية او الاظهريّة في الآخر. و الى هذا اشار بقوله: «او مثلهما» أي و مثل العام و الخاص و المطلق و المقيد غيرهما، كالدليلين اللذين كان بينهما عموم و خصوص من وجه «مما كان احدهما نصّا أو اظهر» من الآخر، فلا تعارض بين هذين الدليلين كما لا تعارض بين العام و الخاص و المطلق و المقيد. و قد اشار الى الوجه في عدم التعارض بين هذه الادلة بقوله: «حيث ان بناء العرف» ... الى قوله «و بالجملة». و اشار الى ان التعارض ليس هو التنافي بين المدلولين، بل هو التنافي بين الدليلين في مقام الاثبات و الحجيّة الفعلية بقوله: «و بالجملة» ... الى قوله «بحيث تبقى ابناء المحاورة متحيرة». ثم اشار الى ان التعارض ليس هو في مثل العام و الخاص و المطلق و المقيد، او ما كان