بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨٩ - ايراد المصنف
في أحدهما مرجح و في الآخر آخر منها، كان المرجع هو إطلاقات التخيير، و لا كذلك على الاول بل لا بد من ملاحظة الترتيب، إلا إذا كانا في عرض واحد (١).
و ورد الترجيح بالشهرة في المرفوعة مقدما على الاوثقية. و بناء على لزوم مراعاة الترتيب لا بد من تقييد روايات الترجيح بعضها ببعض حتى يكون المرجع في مراعاة الترتيب واحدا منها، و هي المقبولة لانها اتمها في المرجحات، مع ان تقييد بعضها ببعض بعيد جدا، لان من جملة روايات الترجيح ما هو آب عن التقييد، كمثل قوله (عليه السّلام): ما خالف قول ربنا لم نقله، او زخرف و باطل، و مثل الرشد في خلافهم.
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «و إلّا لزم تقييد جميعها على كثرتها بما في المقبولة» لانها اتمها «و هو بعيد جدا» كما عرفت.
(١) هذا نتيجة بطلان مراعاة الترتيب بناء على الاقتصار على المرجحات المنصوصة، لانه لا بد من ظهور يدل على ذلك، و حيث ان الظاهر منها هو كونها بصدد بيان اصل المرجحات لا الترتيب بينها، فلا بد على هذا من مزاحمة أي مرجح للمرجح الآخر، و عليه فيزاحم الخبر الذي راويه غير أعدل للخبر الذي راويه اعدل اذا كان خبر غير الاعدل موافقا للكتاب او مخالفا للعامة دون خبر الاعدل، و يكون المرجع هو التخيير. بخلاف البناء على الترتيب فانه لا بد من تقديم خبر الاعدل و ان كان مخالفا للكتاب او موافقا للعامة، و لا رجوع الى التخيير. نعم لو كان الخبران متساويين من كل جهة من حيث المرجحات المنصوصة حينئذ يكون المرجع هو التخيير.
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «و عليه» أي و على ما عرفت من بطلان مراعاة الترتيب بناء على الاقتصار على المزايا المنصوصة «فمتى وجد في احدهما مرجح» من المرجحات كالاعدلية «و في الآخر» مرجح «آخر منها» كالموافقة للكتاب او المخالفة للعامة «كان المرجع هو اطلاقات التخيير» لوقوع المزاحمة بين المرجحين «و لا كذلك على الاول» أي لا يكون المرجع هو التخيير بناء على لزوم مراعاة