بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨٨ - ايراد المصنف
كونهما كسائر أخبار الترجيح بصدد بيان أن هذا مرجح و ذاك مرجح، و لذا اقتصر في غير واحد منها على ذكر مرجح واحد، و إلا لزم تقييد جميعها على كثرتها بما في المقبولة، و هو بعيد جدا (١)، و عليه فمتى وجد
بالترتيب في المرجحات وجه لعدم وحدة الملاك للترجيح، بل يكون كل واحد من المرجحات له ملاك يخصه و «ل» أجل «ما يتراءى من ذكرها» أي المرجحات «مرتبا في المقبولة و المرفوعة» فلا بد من مراعاة ذلك الترتيب المذكور فيها فلا يزاحم المتأخر ذكرا للمتقدم ذكرا.
(١)
[ايراد المصنف (قده) على مراعاة الترتيب]
اورد المصنف على مراعاة الترتيب- بناء على الاقتصار على المزايا المنصوصة- ايرادين ايضا: الاول: ما اشار اليه «مع امكان ... الى آخر الجملة» و حاصله: منع ظهور روايات الترجيح بعد ضم بعضها الى بعض في مراعاة الترتيب.
و يدل على ذلك انه اقتصر في بعض الروايات على مرجح واحد، و الاطلاق فيها يقتضي كون الترجيح بهذا المرجح الواحد ليس مراعى بغيره من المرجحات.
و المتحصل من ذلك: هو ظهور كون روايات الترجيح مسوقة لبيان نفس المرجحات، لا لبيانها و بيان الترتيب فيها، فلا يكون للترتيب المذكور في المقبولة و المرفوعة ظهور في لزوم مراعاته. و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «مع امكان ان يقال ان الظاهر» من المقبولة و المرفوعة هو «كونهما كسائر اخبار الترجيح» انما هي «بصدد بيان» اصل الترجيح و «ان هذا مرجح و ذاك مرجح» لا بصدد بيان الترتيب ايضا. و اشار الى الوجه في كونها بصدد بيان اصل ذكر المرجح لا انها بصدد بيان المرجح و بيان الترتيب بقوله: «و لذا اقتصر في غير واحد منها على ذكر مرجح واحد».
الثاني: ما اشار اليه بقوله: «و إلّا ... الى آخر الجملة» و حاصله: ان روايات الترجيح لما كانت مختلفة في الترتيب حتى في المقبولة و المرفوعة، فان الترتيب في المقبولة غير الترتيب في المرفوعة، لورود الترجيح بالاعدلية مقدما على الشهرة في المقبولة،