بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٣ - إشكال المصنف
الثاني (١)، اللهم إلا أن يقال: إن التوفيق في مثل الخاص و العام و المقيد و المطلق، كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الأئمة (عليهم السّلام)، و هي
فالجواب عنه: ان هذه الدعوى مجازفة، لما عرفت من ان جل العناوين المأخوذة في الأسئلة مما تعم موارد الجمع العرفي، و مع كونها غير مجملة ظهورا فلا وجه لدعوى الاجمال حتى يكون غير موارد الجمع قدرا متيقنا، و انما يكون الاختصاص هو القدر المتيقن حيث لا يكون للكلام ظهور في العموم، و حينئذ يكون القدر المتيقن في مقام التخاطب هو غير موارد الجمع العرفي. نعم لا اشكال في كون غير موارد الجمع العرفي هو مورد الاخبار العلاجية قطعا، إلّا ان هذا قدر متيقن بحسب الخارج لا في مقام التخاطب.
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «و دعوى ان» القدر «المتيقن منها» أي من الاخبار العلاجية «غيرها» أي غير موارد الجمع العرفي «مجازفة» لما عرفت من ظهورها فيما يعم موارد الجمع العرفي، و مع ظهورها في ذلك لا يكون الاختصاص قدرا متيقنا في مقام التخاطب «غايته انه كان كذلك» أي غايته كون غير موارد الجمع قدرا متيقنا «خارجا لا بحسب مقام التخاطب». و هذا لا يخلو عن المناقشة لما عرفت: من ظهور الاخبار العلاجية في الاختصاص، و مع التنزل فلا ظهور لها فيما يعم موارد الجمع، و عليه فغير موارد الجمع هي القدر المتيقن في مقام التخاطب.
و لا يخفى انه انما ذكرنا هذه المناقشات مع ان مبنى هذا الكتاب على الاقتصار على شرح ما يقوله (قدس سره) لا على النقض و الابرام، لعدوله (قدس سره) عما ذكره بقوله: «اللهم ... الى آخره».
(١) حاصله: انه بعد ما عرفت ما يرد على مذهب المشهور: من دعوى اختصاص الاخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي .. ينقدح منه وجه القول الثاني و هو شمول الاخبار العلاجية لمورد الجمع العرفي حيث لا مانع منه مع ظهور الاخبار العلاجية في ما يعمه.