بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٥ - مناقشة المصنف
فافهم (١).
فصل قد عرفت سابقا أنه لا تعارض في موارد الجمع و التوفيق العرفي، و لا يعمها ما يقتضيه الاصل في المتعارضين، من سقوط أحدهما رأسا
و في» ما يرجع الى «جهة اثباته و طريقيته» و هي جهاته الثلاث: السند و الظهور و جهة الصدور «من دون التعدّي الى ما لا يوجب ذلك» أي من دون التعدّي الى ما لا يوجب قوة للدليل في مقام دليليّته و طريقيته و هي غير الجهات الثلاث «و ان» كان هناك ما «كان موجبا لقوة مضمون ذيه ثبوتا» لا اثباتا، لان جهة الاثبات في الدليل هي جهاته الثلاث «كالشهرة الفتوائية او الاولوية الظنية و نحوهما» فانهما انما يوجبان قوته ثبوتا و هو قوة موافقة مضمونه الواقع، من دون قوته في مقام دليليته و اثباته. و اشار الى الوجه في وجوب الاقتصار على ما يرجع الى مقام دليليته بالخصوص بقوله: «فان المنساق» أي الظاهر «من قاعدة اقوى الدليلين او المتيقن منهما انما هو الاقوى» في مقام «دلالة» الدليل بما هو دليل الراجعة الى اثباته «كما لا يخفى».
(١) لعله اشارة الى انه لا وجه للجمود على عنوان الدليليّة، فان الدليل حيث انه فان في مدلوله فقوّة مدلوله تسري اليه، فان الخبر كما يوصف بكونه مخالفا للعامة مع ان المخالف للعامة مدلوله و مضمونه، كذلك يوصف الخبر بانه اقوى فيما اذا كان مضمونه اقوى.
او انه اشارة الى وهن الاجماع على القضية المذكورة، فانه حيث كان محتمل المدرك فلا حجيّة فيه و ان قلنا بحجية الاجماع المنقول. و اللّه العالم.