القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - في مدرك القاعدة
أو حصل، فالظرف ظرف مستقر، و إن كان من أفعال الخصوص، أي: الأفعال الخاصة التي لا ينطبق بعضها على بعض، للتقابل أو التخالف المتحقّق بينهما، فالظرف ظرف لغو.
إذا عرفت ذلك، يقع الكلام في ان الظرف في الحديث الشريف بعد خلوّه عن الفعل و شبهه هل يكون ظرفاً مستقرّاً متعلّقاً بمقدر هو من أفعال العموم، أو ظرفاً لغواً متعلقاً بمقدر هو من أفعال الخصوص؟ لا خفاء في انّ تقدير فعل من أفعال الخصوص مع فرض خصوصيته و عدم انطباقه على غيره لأجل التقابل أو التخالف، لا يكاد يصار اليه الّا مع ضرورة مقتضية لتقديره، و مع فرض عدم الضرورة و استقامة الكلام بدونه لا مجال لتقديره، و هذا بخلاف تقدير فعل من أفعال العموم؛ فان تقديره مع فرض انطباقه على جميع الافعال و الإحداث و لزوم تعلق الظرف به، لا يحتاج إلى مئونة زائدة، فعند دوران الأمر بين التقديرين، يكون الترجيح للتقدير الثاني، أي: تقدير فعل من أفعال العموم، لما عرفت.
و حينئذ نقول في المقام: انّ جعل الظرف متعلّقاً بمثل (استقر) مع كون المبتدأ نفس المال الذي أخذته اليد في كمال الاستقامة و الملاءَمة؛ لان معناه ان المال المأخوذ ثابت و مستقر على اليد حتى تتحقق الغاية، و هي أداء المال المأخوذ و ردّه الى صاحبه.
و بالجملة لا يرى فرق بين المقام و بين ما إذا قيل: زيد على السّطح، فكما انه لا مجال لدعوى الإجمال فيه بلحاظ احتمال كون المتعلق هو كائن أو مستقر أو أشباههما من أفعال العموم، و احتمال كون المتعلّق هو قائم أو ضارب أو أشباههما من أفعال الخصوص؛ لتحقق ملاك الحمل في القضية