القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - في مفاد القاعدة،
مقابله، و لكن حيث يكون بناء العقلاء من الأدلة اللبّية و دليل الإمضاء دليلًا لفظيّاً، لا بد من المشي على طبق دليل الإمضاء، و البحث في مفاده من جهة العبارات الواقعة و الكلمات المستعملة فيه.
الجهة الثانية-
في مفاد القاعدة،
و قد عرفت انه لا بد في هذه الجهة من البحث في مفاد الحديث الذي هو دليل لفظي يتضمن الإمضاء لما عليه بناء العقلاء، فنقول:
امّا الإقرار فمعناه لغة و عرفاً هو الإثبات و جعل الشيء ذا قرار و ثبات، و معنى أقرّه على شغله هو جعله ثابتاً على ذلك الشّغل، و معناه في المقام الذي هو بحث فقهي هو إثبات المقرّ به و جعله ثابتاً.
و إضافة الإقرار إلى العقلاء لأجل خصوصية لهم في هذا الحكم و عدم شموله لغيرهم ممّن لا عقل له.
و المتفاهم من كلمة «على أنفسهم» كونه على ضررهم؛ فان كلمة «على» في مثل المقام بمعنى الضرر في مقابل «اللام» الذي بمعنى النفع مثل قوله تعالى لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ [١].
و المراد بالجواز كما أشرنا إليه في أوّل بحث القاعدة هو النفوذ و المضيّ لا الجواز مقابل الحرام لان الجواز التكليفي لا يختص بالإقرار على النفس بل يشمل الإقرار للنفس كما انه لا يختص بخصوص العقلاء مع انه قد لا يكون الإقرار على النفس من العاقل بجائز شرعاً كما إذا علم بكذب إقراره فإنه حينئذ حرام من جهة الكذب و ربما ينطبق عليه عنوان محرم آخر كقذف المحصنة فيما إذا أقر بالزنا بالمحصنة الفلانية مع ان الظاهر
[١] سورة، آية.