القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩ - تكملة
يدل على عدم اعتبار الناقص من كلتا الجهتين أو من إحداهما، و من الواضح انه لا يكون من قبيل مفهوم اللّقب، و عليه فرادعية الموثقة لا تتوقف على دلالتها على الحصر بوجه، بل نفس دلالتها على حجية البينة تصلح رادعة عن السيرة العقلائيّة و مانعة عن إعمالها في الشريعة المطهّرة.
ثمّ ان استناد الحليّة في مسألة الثوب إلى قاعدة اليد التي لا يكون خبر الواحد معتبراً معها، لا يصلح للإغماض عن ذكر خبر الواحد في مقام افادة القاعدة الكلية و إلقاء الضابطة العامّة، خصوصاً مع ملاحظة ما تقدم من الاشكال على الرواية من عدم استناد الحليّة في شيء من الأمثلة المذكورة فيها الى نفس القاعدة الكلية، التي هي محطّ نظر الرواية و الغرض الأصلي لها، كما لا يخفى.
و قد انقدح مما ذكرنا كفاية الموثقة في مقام الرّدع عن السيرة، و عليه فالموارد التي قام الدليل فيها على حجيّة خبر الواحد الثقة لا يمكن ان يتعدى منها الى غيرها من الموضوعات الخارجية، و تلك الموارد مثل الاخبار بدخول الوقت و الاخبار بعزل الوكيل و اخبار البائع باستبراء الأمة أو بوزن المبيع الموزون أو بكيل المبيع المكيل و أشباهها.
الثاني الروايات المتعددة التي:
منها: حسنة حريز أو صحيحته [١] المروية في الكافي، و فيها انّه بعد أن وبّخ الصادق (عليه السلام) ابنه إسماعيل لدفعه دنانير الى رجل شارب الخمر بضاعة ليتاجر بها و يعطى مقداراً من النفع لإسماعيل، فأتلف ذلك الرّجل النقود، قال (ع) له: لم فعلت ذلك و لا أجر لك؟ فقال إسماعيل: يا
[١] الوسائل ١٣: ٢٣٠ ب ٦ من أحكام الوديعة ح ١.