القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - في المراد من القاعدة
يقال عرفاً انه كذلك، مثل ان يطلب الظالم العصا من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إيّاها، أو يطلب منه القلم لكتابة ظلم فيعطيه إياه، و نحو ذلك مما يعدّ اعانة عرفاً، فلا يصدق على التاجر الذي يتجر لتحصيل غرضه انه معاون للظالم العاشر في أخذ العشور، و لا على الحاجّ الذي يؤخذ منه بعض المال في طريقه ظلماً، و غير ذلك ممّا لا يحصى، فلا يعلم صدقها على شراء من لم يحرم عليه شراء السلعة من الذي يحرم عليه البيع، و لا على بيع العنب ممن يعمل خمراً أو الخشب ممن يعمل صنماً، و لهذا ورد في الروايات الكثيرة الصحيحة جوازه، و عليه الأكثر، و نحو ذلك مما لا يخفى».
قال صاحب العوائد [١] بعد نقل العبارة المذكورة: «و هو جيّد في غاية الجودة».
و لكن الشيخ [٢] الأعظم (قده) أورد على المحقق الأردبيلي بعد جعل مورد الإشكال في بحث الإعانة ما إذا قصد الفاعل بفعله وصول الغير الى مقدمة مشتركة بين المعصية و غيرها، مع العلم بصرف الغير إياها في المعصية، و بعبارة اخرى: ما إذا كان هناك اعانة على شرط الحرام مع العلم بصرفه في الحرام، بان الفرق بين إعطاء السّوط للظالم، و بين بيع العنب لا وجه له؛ فإن إعطاء السوط إذا كان اعانة كما اعترف به في آيات الاحكام، كان بيع العنب كذلك، كما اعترف به في شرح الإرشاد، و يرد عليه ما أفاده في ذيل كلامه من الفرق من جهة انحصار فائدة الشرط عرفاً في الحالة الخاصة في الضّرب، بخلاف تمليك الخمّار؛ فإنه لا تنحصر فائدته
[١] عوائد الأيام: ٢٧. [٢] المكاسب: ١٧.