القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨ - الثاني الروايات الواردة في الموارد الخاصة التي تدل على حرمة الإعانة على الإثم فيها،
من المكاسب المحرمة المعنونة فيها، و قد تعرض لها الشيخ [١] الأعظم (قده) و فصل الكلام فيها، و من جملة الروايات التي أوردها ما عن كتاب الشيخ ورّام بن أبي فراس قال [٢] قال (ع) من مشى الى ظالم ليعينه، و هو يعلم انه ظالم، فقد خرج عن الإسلام، قال: و قال [٣] (ع) إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ: أين الظلمة أين أعوان الظلمة أين أشباه الظلمة حتى من برى لهم قلماً أو لاق لهم دواة، فيجتمعون في تابوت من حديد، ثمّ يرمى به في جهنم، و في النبوي [٤]: من علق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعلها اللّه حية طولها سبعون ألف ذراع فيسلّطها اللّه عليه في نار جهنم خالداً مخلّداً.
و هذه الروايات و إن وردت في إعانة الظالم في ظلمة، و لا دلالة لها في نفسها على كون حرمة هذه الإعانة لأجل كونه من مصاديق الإعانة على الإثم، حتى يستفاد منها العموم، الّا انه يمكن ان يقال: إن ضم الآية المتقدمة إليها، لعلّه يوجب دلالتها على التعميم ايضاً، و ذلك لدلالة الآية على تساوي الإثم و العدوان من هذه الجهة، فإذا كان المراد بالعدوان هو الظلم كما هو المحتمل، يكون مقتضى مساواته مع الإثم ثبوت هذا الحكم في مطلق الإثم أيضاً، فتدبّر.
و منها: ما ورد في مورد اجارة داره لان يباع فيها الخمر، مثل خبر
[١] المكاسب: ١٧ ١٨. [٢] كنز العُمّال ٣: ٤٩٩ ح ٧٥٩٦. [٣] البحار ٧٢: ٣٧٢. [٤] البحار ٧٢: ٣٦٩.