القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - في ان القرعة هل هي وظيفة الإمام أو من بحكمه خاصّة، أو يعمل بها كلّ أحد؟
العموم، فيقتصر على المتيقن، و لما في مرسلة [١] ثعلبة في الممسوح قال: يجلس الامام و يجلس عنده ناس، و في موثقة [٢] ابن مسكان و رواية إسحاق و السكوني كذلك، و ما في صحيحة [٣] معاوية بن عمّار قال: أقرع الوالي بينهم، و ما في صريح رواية يونس [٤] و لا يجوز ان يستخرجه أحد إلّا الإمام، فإن له كلاماً وقت القرعة و دعاء لا يعلمه سواه و لا يقتدر عليه غيره، و ما في صريح مرسلة عمّار: القرعة لا تكون إلّا للإمام، مضافا الى ان إطلاق ما مرّ من الروايات يعني مثل رواية محمد بن حكيم موهون بما مرّ من انه مسوق لبيان المشروعية و نحوه، و لو فرض فيه إطلاق، تقيّده هذه الروايات، و فيها الصحيح و الموثق و غيره، و دعوى ان الصحيح غير صريح الدلالة، و الموثقة ايضاً، غير ناف لغير الوالي، و الروايات الصريحة خالية عن الجابر؛ إذ لم يعهد من الأصحاب اشتراط القرعة بالإمام حتى ينجبر، مدفوعة أوّلًا بأن هذه النصوص و إن لم تكن صالحة للتقييد، لكنّها كافية في إفادة التشكيك و الوهن في الإطلاق، و الأصل الاوّلي كاف في المنع عن غير المتيقن، و ثانياً: ان دلالة الصحيحة و الموثقة على التقييد و الاختصاص ليست بأضعف من تلك الإطلاقات في التعميم، و ثالثاً: ان هذه الروايات مروية في الكافي و التهذيب معللة بما علل معمول بها في أصل
[١] الوسائل ١٧: ٥٨٠ ب ٤ من أبواب ميراث الخنثى ح ٣. [٢] مستدرك الوسائل ١٧: ٣٧٨ ب ١١ من أبواب كيفية الحكم ح ١٤. [٣] الفقيه ٣: ٩٢ ح ٣٣٩٢ الوسائل ١٨: ١٩٠ ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم ح ١٤. [٤] الوسائل ١٦: ٤٤ ب ٣٤ من أبواب العتق ح ١.