القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - الطائفة الأولى ما يستفاد منها العموم في جميع الموارد،
فألقوا أقلامهم ثلاث مرّات، و في كل مرّة يرتفع قلم زكريّا و ترسب أقلامهم، و المناقشة في دلالة الآية على المشروعية مدفوعة بما عرفت في الآية الأولى.
الثاني الروايات
و هي على ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى: ما يستفاد منها العموم في جميع الموارد،
مثل ما رواه الشيخ عن محمد بن حكيم، قال: سألت أبا الحسن [١] (ع) عن شيء فقال لي: كل مجهول ففيه القرعة، قلت له: ان القرعة تخطي و تصيب، قال: ما حكم اللّه به فليس بمخطئ. و رواه الصدوق [٢] بطريقين صحيحين عنه، و يظهر من الشيخ في كتاب [٣] النّهاية الاعتماد على هذه الرّواية، بل و صدور مضمونها من غير ابي الحسن (ع) ايضاً و كذا يظهر منه الاعتماد عليها في كتاب الخلاف، و كذا من الحلّي في السّرائر و الشهيد [٤] في القواعد مع اختلاف في التعبير، مضافا الى ان الظاهر ان محمد بن حكيم هو الخثعمي الذي لا تبعد دعوى وثاقته؛ لكونه صاحب الأصل، و لكثرة نقل المشايخ بل أصحاب الإجماع عنه، و لو كان في الرواية ضعف، فهو منجبر بعمل الأصحاب و اعتمادهم عليها، و ليس في طرقنا ما يستفاد منه العموم غير هذه الرواية، لكن سيأتي التحقيق في مفادها فانتظر.
و كالرّوايتين العامّيتين: القرعة لكل أمر مشكل، و القرعة لكل أمر
[١] الوسائل ١٨: ١٨٩ ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم ح ١١. [٢] الفقيه ٣: ٩٢ ح ٣٣٨٩. [٣] النهاية: ٣٤٦. [٤] القواعد و الفوائد ٢: ١٨٣.