القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
بالعرض و القوة بنحو وجود المقبول بوجود القابل، و عليه فمفهوم النصف مثلًا ربما يكون موجوداً بوجود ما بحذائه و هو نصف المعين في المعيّن، و ربما يكون عنواناً لموجود بالقوة لتساوى نسبته الى جميع الإنصاف المتصورة في العين باختلاف كيفية التنصيف و التقسيم، فهذا الموجود بالقوة المتساوي النسبة جزئي بجزئية منشأ انتزاعه، و له شيوع و سريان باعتبار قبوله لكل تعيّن من التعينات الخارجيّة المفروضة، و لأجله تكون القسمة معينة للّامعين من دون لزوم معاوضة و مبادلة بين أجزاء العين، و عليه فالمملوك لكل واحد من الشريكين أوّلًا و بالذات هو النصف المشاع، و ليس لكل عين الّا نصفان على الإشاعة، و العين الخارجية مورد لمملوكين بالذات، فتكون مملوكة بالعرض، على عكس من يملك عيناً واحدة بالذات؛ فإنه يملك كسورها المشاعة بالعرض، و مما ذكرنا تعرف ان المملوك بالذات لكل من الشريكين ملك استقلالي اختصاصي، فلذا لا يتوقف التصرف في نصفه المشاع على اذن من شريكه، و ما هو مورد للنصفين المشاعين و هي العين هي المنسوب إليها الاشتراك و عدم الاستقلالية، و ليست في الحقيقة مملوكة بالذات لأحد، بل من حيث الموردية للنصفين منها ينسب إليها الملكية بالعرض، فلم يلزم قيام فردين من الملكية الحقيقية الذاتيّة بعين واحدة، فتدبر؛ فإنه حقيق به».
و أورد عليه سيدنا الأعظم الخميني [١] (مد ظله العالي) بوجوه من الإيرادات:
منها: ان المراد من قوله: «ان مفهوم النصف مثلًا ربما يكون
[١] الرسائل ١: ٢٧٥.