القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
اجتماع المالكين على مال واحد لا وجه لها، مع انه لا اشكال عندهم في جواز كون حق واحد لكل من الشخصين مستقلا، كخيار الفسخ، و كولاية الأب و الجدّ على مال الصغير، و من المعلوم عدم الفرق بين الحق و الملك.
أقول: الملكية المستقلّة عند العقلاء هي النسبة الخاصّة الحاصلة بين المالك و المملوك، المعتبرة عند العقلاء، المستتبعة للاختصاص الذي هو لازم أعمّ لها؛ ضرورة انه قد يوجد بدونها، و لكنه لا يمكن تحققها بدونه، فحصول هذه النسبة بدون الاختصاص غير معقول، و من الواضح ان الاختصاص مغاير للاشتراك تغاير الضدين اللذين لا ثالث لهما، ففي مورد تحقق واحد منهما يمتنع حصول الأخر و يستحيل تحققه، و حينئذ نقول: ان فرض جواز اجتماع المالكين المستقلين على مال واحد مرجعه الى فرض وجود الشيء و عدمه في زمان واحد؛ ضرورة ان الملكية المستقلة على ما عرفت هي نسبة لازمها الاختصاص المغاير للاشتراك، و فرض الاجتماع مرجعه الى الاشتراك الذي لا يكاد يجتمع مع الاختصاص، فمرجع هذا الفرض الى فرض الاختصاص و عدمه في زمان واحد، كما هو ظاهر.
و أمّا الموارد المتقدمة التي استشهد بها على جواز اجتماع المالكين المستقلين على مال واحد، فالظاهر عدم كون شيء منها من هذا الباب، و توضيحه:
انّ ما كان ملكاً للنوع لا يكون مالكه متعدداً؛ لان المالك هو النوع و هو غير متعدّد، و الأفراد بما أنّها افراد متعددة و لها خصوصيات متكثرة لا تكون مالكة أصلًا، بل ذكر سيدنا الأستاذ الأعظم الخميني [١] (مد ظله
[١] الرسائل ١: ٢٧١.