القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
الأدب و النّحويون ان المخبر به في الجملة المشتملة على بل الاضرابية شيء واحد هو مجيء عمرو في المثال، و انه المعيار في صدق القضية و كذبها، فاذا كان الجائي في المثال عمراً، تكون القضية صادقة، و إذا لم يكن الجائي عمراً تكون القضية كاذبة، سواء جاء زيد أم لم يجيء.
و اللازم على هذا ان يعامل في المقام معاملة الإقرار مع الإقرار الثاني؛ لأنّه بعد ما كان هذا النحو من المحاورة و إفادة المقصود غير باطل، و بعد انه يجوز للمتكلم أن يلحق بكلامه ما شاء، لا مجال لدعوى ثبوت إقرارين، و لا لدعوى صحة الإقرار الأوّل؛ لعدم الفرق بين المقام و بين المثال أصلًا.
السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
و على التقديرين فهل تكون يد كل منهما مستقلة تامّة، أو لا تكون إلّا ناقصة؟ وجوه و احتمالات بحسب بادئ النظر، و في التصور الابتدائي.
قد يقال كما قاله سيد الأساطين في ملحقات العروة [١]: إنه لا مانع من اجتماع اليدين المستقلتين على مال واحد، كما ان الأقوى عنده جواز اجتماع المالكين المستقلين على مال واحد، كما إذا كان ملكاً للنوع كالزكاة و الخمس و الوقف على العلماء و الفقراء مثلًا و على نحو بيان المصرف؛ فان كلّ فرد من النوع مالك لذلك المال، بل لا مانع من اجتماع المالكين الشخصيين ايضاً، كما إذا وقف على زيد و عمرو، أو اوصى لهما على نحو بيان المصرف، فإنه يجوز صرفه على كل واحد منهما، فدعوى عدم معقولية
[١] العروة الوثقى ٣: ١٢٣.