القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - الثالث هل تجري قاعدة اليد في النسب و الاعراض أم لا؟
الأمر ان وجود المنافع تدريجي، بخلاف وجود العين، مدفوعة بأن مقتضى إطلاق أدلة الاعتبار الشمول للحقوق، بل يمكن ان يقال بورود الرواية الواردة في الرّحى المتقدمة في الحقوق دون المنافع، فتدبّر.
الثالث هل تجري قاعدة اليد في النسب و الاعراض أم لا؟
و ذلك كما لو تنازع شخص مع آخر في امرأة تحت يد أحدهما، أي: في بيته و يعاملها معاملة الزوجة، و هكذا في صبيّ تحت يد أحدهما، فيدعي الأخر كونها زوجة له أو ولداً له، و ينكره صاحب اليد بالمعنى المذكور، لا يبعد ان يقال بثبوت بناء العقلاء هنا ايضاً، كثبوته في الاملاك، بل يمكن ان يقال بأقوائية الملاك هنا، فان الظن الحاصل من الغلبة هنا أقوى من الظن الحاصل في الاملاك؛ لشيوع الغصب فيها دون المقام، نعم الظاهر اختصاص الاعتبار في الفرض الأوّل بما إذا لم يكن هناك إنكار من ناحية الزّوجة التي في بيته؛ لانه مع وجود الإنكار لم يثبت بناء العقلاء، لو لم نقل بثبوت العدم، فتدبّر. و يؤيد ما ذكرنا حكاية الإجماع على تقديم قول صاحب اليد فيما لو تنازع رجلان في زوجيّة امرأة هي تحت أحدهما، نعم في مسألة تنازع اثنين على بنوّة صبي في يد أحدهما يظهر من كلماتهم التساوي في الدعوى، و انه من باب التداعي دون المدّعى و المدّعى عليه. نعم قال في محكي القواعد [١]: و لو تداعيا صبيّاً و هو في يد أحدهما لحق بصاحب اليد خاصّة، على اشكال، و يظهر من الفخر [٢] في شرحه وجود القائل به، و إن اختار نفسه العدم، معلّلًا بان اليد لا تأثير لها في النسب و لا في ترجيحه،
[١] القواعد ٢: ٢٣٠ كتاب القضاء. [٢] إيضاح الفوائد ٤: ٣٩٩.