القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - الثاني هل تجري القاعدة في الحقوق أم لا؟
و الحكم له استناداً إليها، انّما هو في مقابل ذي اليد نوعاً، فلا شبهة في هذا التقدّم، و أمّا تقدم الإقرار على اليد فيما إذا أقرّ بان ما في يده لزيد مثلًا فلأجل ان اعتبار اليد عند العقلاء انّما هو فيما إذا لم ينضمّ إليها الإقرار بعدم كونه ملكاً له، و لذا لو أقر بهذا المقدار و هو عدم كونه ملكاً له، كفى في سقوط اليد عن الحجية و الاعتبار، و لا يلزم الإقرار بكونه ملكاً لفلان مثلًا، بل ربما يقال بعدم اعتبار اليد مع تردد ذي اليد في كونه ملكاً له، و لكن عرفت في ذكر بعض موارد الخلاف شمول أدلة اعتبار اليد لهذه الصّورة، و لا يلزم اعتقاد ذي اليد الملكية أو إظهاره لها، كما لا يخفى.
و كيف كان فالظاهر انه لا شبهة في تقدم الإقرار على اليد، و انحصار حجيتها بما إذا لم يكن هناك إقرار على خلافها.
و أمّا بالنّسبة إلى سائر الأمارات غير البينة و الإقرار، فكل امارة تكون حجية اليد مقيدة بعدمها، فهي متقدمة على اليد، و إلا تكون الأمارتان متعارضتين و لا يبقى ترجيح في البين.
الثاني هل تجري القاعدة في الحقوق أم لا؟
و الظاهر ان الحقوق كالمنافع، من دون فرق بين ما تعلّق منها بالأعيان المتمولة كحق الرهانة و حق التولية و نحوهما من الحقوق، و بين ما تعلق منها بالأعيان غير المتمولة كحق الاختصاص المتعلق بالعذرة و الخمر و الميتة، و قد عرفت في المنافع انه لا فرق بين ما كان في مقابل ذي اليد مالك العين أو الأجنبيّ، و دعوى ان أدلة اعتبار اليد لا تشمل الحقوق، و إن كانت شاملة للمنافع؛ لان الحقوق أمور اعتبارية صرفة معتبرة عند العقلاء و الشارع، أو خصوص الشارع، بخلاف المنافع؛ فإنها ليست اعتباريّة، بل موجودة بتبع وجود العين، غاية