القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - تذنيب
يملك ما ترك المورّث من غير ان يقوم مقامه ان مقتضى ذلك انتقال الأموال إلى الميت لو فرض حياته بعد موته؛ لان المفروض ان الوارث قائم مقامه، و مع وجود المبدل لا يبقى شأن للبدل، مع انه من المعلوم خلافه.
و منها: ان ما افاده من ان انتقال المال بالهبة إلى المتهب ليس من قبيل انتقاله بالإرث و لا من قبيل انتقاله بالبيع، بل انما يكون بإعدام نسبة و إحداث نسبة اخرى، كما في الوصية، يرد عليه ان إيجاد النسبة الثانية لا بد ان يكون مسبوقاً و لو رتبة بإعدام النسبة الأولى؛ لأنه ما لم يتحقق هذا الاعدام لا يمكن إيجاد نسبة اخرى؛ لعدم اجتماع اضافتين في آن واحد؛ لامتناع اجتماع ملكيتين مستقلتين على مال واحد، و من المعلوم انه بعد انعدام النسبة الاولى لا يكون الواهب اولى بالموهوب، بل نسبته إليه كنسبة المتهب اليه، و لا مرجح لأحدهما على الأخر، فايجاده النسبة بعد عدم قيامها به لا اثر له أصلًا.
و منها: ان ما افاده من ان انتقال ما كان للنبي (ص) الى المسلمين بناء على الخبر المجعول ليس كانتقاله الى الوارث، بل هو أشبه بانتقال المال الى الموصى له، لما افاده، يرد عليه انه لا فرق في الصورتين إلّا في مجرد دعوى الوارث الملكية و دعوى المسلمين أو وليّهم السلطنة على المال، و إن لم يكن ملكاً لهم، و أمّا كون هذا الفرق موجباً للانقلاب في الصورة الأولى و عدمه في الصورة الثانية فلا وجه له أصلًا؛ لعدم مدخلية هذه الجهة في ما يرجع الى المدعي و المنكر و الآثار المترتبة عليهما، و بعبارة اخرى: محلّ النزاع بين المتخاصمين هو تحقق الانتقال ممن كان ملكاً له أوّلًا و عدمه، و أمّا على انه على تقدير عدم تحقق الانتقال إلى ذي اليد و انتقاله الى