القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - تذنيب
النسبة بين الواهب و الموهوب، و إحداث نسبة اخرى بين المتهب و الموهوب، و انتقال ما كان للنبي (ص) الى المسلمين بناء على الخبر المجعول يكون من هذا القبيل؛ ضرورة ان المسلمين لم يرثوا المال من النبي (ص) حتى يكون سبيلهم سبيل الوارث، بل غايته ان أموال النبي (ص) تصرف بعد موته في مصالحهم، فانتقال المال إليهم يكون اسوأ حالًا من انتقال المال الى الموصى له، و لا أقلّ من مساواته له، و إقرار ذي اليد انما يوجب انقلاب الدعوى من حيث ان الإقرار للمورث إقرار للوارث؛ لقيامه مقامه في طرف النسبة و إقرار ذي اليد بانّ المال كان للموصي، يكون كإقراره بأن المال كان للثالث الأجنبي، و ليس للموصى له انتزاع المال من يده، بدعوى انه اوصى به اليه، بل تستقرّ يد ذي اليد على المال الى ان يثبت الموصى له عدم انتقاله إلى ذي اليد في حياة الموصي، فاقرارها (ع) بانّ فدكاً كانت ملكاً لرسول اللّه (ص) لا يوجب انقلاب الدعوى؛ لانه لا يرجع إقرارها بذلك إلى الإقرار بأنها ملك للمسلمين، فإنهم لا يقومون مقام النبي (ص) بل هم اسوأ حالًا من الموصى له، فلم يبق في مقابل يدها (ع) الّا الاستصحاب و هو محكوم باليد».
و يرد عليه أمور:
منها: ان ما افاده من ان التبدّل في الإرث انما يكون من طرف المالك مع بقاء المملوك على ما هو عليه، غايته انه قبل موت المورّث يكون طرف النسبة نفس المورّث، و بعد موته يقوم الوارث مقامه و يصير هو طرف النسبة، يرد عليه مضافاً الى انه لم يقم دليل على ذلك لو لم نقل بقيام الدليل كظواهر الآيات الواردة في الإرث على الخلاف، و إن الوارث