القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - الطّائفة الأولى ما يدل بظاهره على اعتبار اليد بنحو الأماريّة
شهدته لم اروه عليه، ماتت امرأة منّا و لها زوج و تركت متاعاً، فرفعته اليه فقال: اكتبوا المتاع، فلما قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجال و المرأة فقد جعلناه للمرأة إلّا الميزان فإنه من متاع الرجل فهو لك، فقال لي: فعلى أيّ شيء هو اليوم؟ فقلت: رجع الى ان قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرجل، ثمّ سألته عن ذلك فقلت: ما تقول أنت فيه؟ فقال: القول الذي أخبرتني أنّك شهدته، و إن كان قد رجع عنه، فقلت: يكون المتاع للمرأة؟ فقال: أ رأيت إن أقامت بينة الى كم كانت تحتاج؟ فقلت: شاهدين، فقال: لو سئلت من بين لابتيها يعني الجبلين، و نحن يومئذٍ بمكة لأخبروك أن الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي التي جاءت به، و هذا المدّعى، فان زعم انه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة.
و الرواية تدل على اختصاص متاع البيت بالمرأة و إن الرجل هو المدعي ان زعم انه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة، معللًا بوضوح ان الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت به، فمفادها ان المرأة مستولية على متاع البيت، و الاستيلاء كاشف عن كونها مالكة، فيجب على الزوج إقامة البينة، و المرأة مع عدمها لا يجب عليها الّا اليمين، فدلالة الرواية واضحة كما ان سندها ايضاً غير قابل للإشكال من جهة محمد بن إسماعيل الرّاوي عن الفضل بن شاذان، فإنه يستفاد من التتبع في رواياته كونه مورداً للوثوق، مضافاً الى ان اجازة الفضل له نقل كتابه أيضاً تكشف عن الاعتماد عليه.