القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - الثاني انّ هذه العبادات من الأطفال تمرينيّة صرفة،
الأوّل ان عبادات الصبيّ شرعية
بمعنى كونها مندوبة للصبي، و إن كانت واجبة على البالغ، و أثر الندب استحقاق الأجر و الثواب الأخروي على تقدير إتيانها بقصد الامتثال و نيّة القربة، كما ان المحرمات في حقه مكروهة، و لو تركها بقصد الإطاعة و بداعي كونها مكروهة يستحق على تركها، الثواب فالحكم المرفوع عن الصبي خصوص الحكم اللزومي من الوجوبي و التحريمي، و إلا فأصل العبادية الملازم للرّجحان باق بحاله، فالأحكام الخمسة التكليفية الاصطلاحية ثلاثة في حق الصبي: الاستحباب و الكراهة و الإباحة، فالأوّل شامل للمستحبات، الواجبات و الثاني للمحرمات و المكروهات، و هذا لا ينافي توجه الأمر إلى الولي بعنوان التمرين، لان كون ثواب التمرين للوليّ لا ينافي كون الفعل مما فيه ثواب للطفل الفاعل له، كما لا يخفى، و قد حكي هذا القول عن مشهور الأصحاب (رضوان اللّه عليهم أجمعين).
الثاني انّ هذه العبادات من الأطفال تمرينيّة صرفة،
و لا يترتب عليها أجر و ثواب من اللّه تعالى بالنسبة إلى الصبيّ؛ لعدم توجه خطاب اليه و لو بنحو الاستحباب أو الكراهة، و لو كان مراهقاً قريب العهد الى البلوغ، و كان واجداً للإدراك و الشعور كاملًا، غاية ما هناك ترتّب الثواب على عمل الولي و تمرينه و تعويده لكونه مأموراً بذلك و لو بالأمر الاستحبابي، و لا تدخل هذه المسألة في مسألة الأمر بالأمر بالشيء، حتى ملازم للأمر بالشيء فيصير عمل الصبي مأموراً به استحباباً؛ و ذلك لان مورد المسألة ما إذا كانت المصلحة قائمة بنفس ذلك الشيء؛ و المولى حيث لا يكون قادراً على مخاطبة جميع عبيده مثلًا؛ لعدم حضورهم عنده، يأمر