القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - في مدركها،
إسلامه.
و في السيرة [١] الحلبيّة ان عثمان لما شفع في أخيه ابن ابي سرح قال (ص): اما بايعته و آمنته قال بلى، و لكن يذكر ما جرى منه معك من القبيح و يستحي، قال (ص): الإسلام يجبّ ما قبله.
و في السيرة المذكورة حكي هذا القول عنه (ص) في إسلام هبار بن اسود.
و روى ذلك في كتب اللغة أيضاً، ففي مجمع البحرين [٢] رواه هكذا: الإسلام يجبّ ما قبله، و التوبة تجب ما قبلها من الكفر و المعاصي و الذنوب، و في البحار [٣] نقل ذلك عن عليّ (عليه السلام) إذ روي في ذكر قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) انه جاء رجل الى عمر بن الخطاب فقال: اني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة و في الإسلام تطليقتين، فما ترى؟ فسكت عمر فقال له الرجل: ما تقول؟ قال: كما أنت حتى يجيء على بن أبي طالب فجاء عليّ (ع) فقال: قصّ عليه قصتك، فقص عليه القصة، فقال علي (ع) هدم الإسلام ما كان قبله، هي عندك على واحدة.
و بالجملة شهرة هذا الحديث و الرواية عن النبي (ص) توجب انجبار ضعف السّند كما صرح به صاحب [٤] الجواهر في كتاب الزكاة و كذا المحقق
[١] السيرة الحلبية ٣: ١٠٥. [٢] مجمع البحرين ٢: ٢١ مادة جبب. [٣] البحار ٤٠: ٢٣٠. [٤] الجواهر ١٥: ٦٢.