القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - الثالث ما رواه الصّدوق في باب ميراث أهل الملل من قوله
الكذب؛ لأنا نرى بالوجدان قوة الكفار و مقهورية المسلمين في بعض الأزمنة، فلا وجه لحمل الخبر على الاخبار، بل ينحصر الطريق في حمله على الإنشاء».
ثمّ انه مما ذكرنا ظهر ان حمل الرواية على ان الإسلام يعلو في الحجة و البرهان على سائر الأديان في غاية البعد، و ليس احتماله مبطلًا للاستدلال بها، خصوصاً بعد عدم مساعدة معنى العلوّ للغلبة على الخصم في مقام الاحتجاج؛ لان العلوّ بمعنى التسلط و الغلبة بالحجة ليس تسلّطاً على الخصم.
نعم هنا اشكال على الاستدلال بالرّواية و كذا بآية نفي السبيل المتقدمة، و هو ثبوت السبيل و العلوّ للكافر على المسلم في الجملة كما إذا اقترض المسلم من الكافر غير الحربي، أو أتلف ماله، فإنه لا شبهة في ثبوت التسلط و السبيل للكافر على أخذ ماله و ثبوت الضمان للمسلم في مقابله.
و أجيب عن ذلك تارة بالالتزام بالتخصيص في مفاد الدليلين، و أخرى بعدم شمولهما لمثل هذه الفروض، حتى يحتاج الى التخصيص؛ لان المتبادر منهما عدم جعل السبيل و كذا عدم ثبوت العلوّ بأصل الشرع، بمعنى ان الشارع لم يسلط الكافر على المسلم ابتداء، و أمّا إذا فعل المسلم فعلًا سلّطه به على نفسه، فلا دخل لذلك بالإسلام و علوه، و انّما هو شيء خارجي.
و الجواب عن الأوّل وضوح كون الدليلين سيّما الآية المشتملة على كلمة «لن» آبيين عن التخصيص؛ ضرورة منافاة لحنهما لعروض ايّ