القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - الثالث ما رواه الصّدوق في باب ميراث أهل الملل من قوله
و لا وجه لحملة على خصوصها، مع انه ربما يقال بأنه على هذا التقدير ايضاً يتم الاستدلال بالآية؛ نظراً الى ان حجة الملك و الزوجية و الولاية من أعظم الحجج فتأمّل.
و منها: ان الكافرين و كذا المؤمنين في الآية جمعان محلّيان باللّام مفيدان للعموم، و عليه فمفاد الآية: انه تعالى لم يجعل لكل فرد من افراد الكافر على كل فرد من افراد المؤمن سبيلًا، فهي تدل على سلب العموم لا عموم السلب، الذي هو المدعى، فلا تنافي الآية وجود السبيل لبعض افراد الكفار على جميع افراد المسلم فضلًا عن بعضه، كما لا يخفى.
و الجواب وضوح كون المراد من الجمعين هو الجنس الذي هو أحد معاني الجمع المحلى باللّام، و مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي ذلك ايضاً، مع ان سلب العموم في الآية يدل على عموم السّلب؛ بعدم القول بالفصل، و الآية لا تنفيه بوجه، كما لا يخفى.
الثالث ما رواه الصّدوق [١] في باب ميراث أهل الملل من قوله (ص): الإسلام يعلو و لا يعلى عليه،
و الكفار بمنزلة الموتى لا يحجبون و لا يورثون. و ضعف السند مجبور باشتهار التمسك به بين الفقهاء و استنادهم إليه في الموارد المختلفة.
و توضيح دلالته على القاعدة ان قوله (ص): الإسلام يعلو و لا يعلى عليه، لو لم يكن مذيّلًا بالذيل المذكور، لكان يحتمل ان يكون في مقام الاخبار عن علوّ الإسلام في مستقبل الزمان، و انه ينتشر في أقطار العالم،
[١] من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٣٤.