القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - الرّوايات الواردة في الموارد الخاصّة الدالّة على رجوع المغرور فيما غرمه و تضرر به الى الغار،
لصراحتها في ان استقرار المهر على الوليّ إنّما لأجل التدليس الواقع منه، كما ان عدم التفصيل في الوليّ من جهة التدليس و عدمه انّما هو لكون موردها البرصاء و هو عيب لا يكاد يخفى على الوليّ، بخلاف الرواية السّابقة المشتملة على بعض العيوب التي يمكن عدم علم الوليّ بها كالافضاء و نحوه.
و منها [١] صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال: انما يردّ النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل، قلت: أ رأيت ان كان قد دخل بها، كيف يصنع بمهرها؟ قال: المهر لها بما استحلّ من فرجها، و يغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها، و المراد من إنكاح الوليّ ايّاها و لو بقرينة سائر الروايات صورة التدليس، لا مجرّد الإنكاح و لو كان بدونه.
و منها صحيحة [٢] محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) من زوج امرأة فيها عيب دلّسه و لم يبيّن ذلك لزوجها، فإنه يكون لها الصداق بما استحلّ من فرجها، و يكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوّجها و لم يبيّن. و هذه ايضاً تدل على الرجوع في صورة التدليس، و تدل ايضاً على ان المراد بالتدليس مجرد العلم و عدم البيان و لم يفرق في الرواية بين الوليّ و غيره.
و يؤيد هذه الروايات ما رواه في قرب [٣] الاسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال: سألته عن امرأة دلّست
[١] الوسائل ١٤: ٥٩٦ ب ٢ من أبواب العيوب و التدليس ح ٥. [٢] الوسائل ١٤: ٥٩٧ ب ٢ من أبواب العيوب و التدليس ح ٧. [٣] الوسائل ١٤: ٥٩٨ ب ٢ من أبواب العيوب و التدليس ح ٨.