القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - ما المراد بملك الإقرار
ما يتعلق بنفسه لا في ما يتعلق بغيره.
و هو و إن لم يصرح بترجيح أحد الاحتمالين الأخيرين على الأخر، الّا انه ربما يستظهر من كلامه ترجيح الاحتمال الأخير، و هو اختصاص قبول قوله بما إذا كان في مقابل الأصيل، و كان التداعي واقعاً بينهما، و الظاهر انه لا محيص عن ترجيحه لو كان المدرك للقاعدة هو الإجماع؛ لأنّه القدر المتيقن من مفادها، كما انه لو كان المدرك لها هي الدلالة الالتزامية العرفية المتقدمة، لكان اللازم ترجيحه ايضاً؛ لعدم ثبوت الدلالة المذكورة بأزيد من هذا المقدار، كما لا يخفى.
ثمّ انه ذكر الشيخ [١] ايضاً ان المراد بملك الإقرار يحتمل ان يراد به السلطنة المستقلة المطلقة، بمعنى انه لا يزاحمه أحد في إقراره، و انه نافذ على كلّ أحد، و إن يراد به مجرّد ان له الإقرار به، فلا سلطنة مطلقة له، فيمكن ان يزاحمه من يكون له أيضاً سلطنة على الفعل، فيكون ملك الإقرار بالشيء على نحو السلطنة على ذلك الشيء، فليس للبنت البالغة الرشيدة بناء على ولاية الأب عليها مزاحمة الوليّ في إقراره، كما ليس لها مزاحمته في أصل الفعل، و كذا إذا قامت البيّنة على إقرار الأب حين صغر الطفل بتصرف فيه أو في ماله، فليس له بعد البلوغ مزاحمته، و هذا بخلاف الموكّل، فإنه يزاحم الوكيل في إقراره، كما يزاحمه في أصل التصرف.
أقول: معنى المزاحمة في الإقرار الثابتة في الموكل انه يمكن للموكّل الإقرار قبل الوكيل، فلا يبقى موضوع لإقرار الوكيل، مثلًا إذا أقرّ بأن مورد الوكالة ملك لزيد، يترتب على إقراره آثار ملكية زيد، و لا يبقى حينئذ
[١] المكاسب: ٣٧٠.