القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - في موارد تطبيق القاعدة،
و منها: إرث الزوجة، فإنهم يحكمون بأنه يكون من جميع تركة زوجها، نقوداً أو عروضاً أو أراضي مملوكة أو بساتين أو غيرها، من غير فرق ظاهراً بين ذات الولد من الزوج و غير ذات الولد، و أمّا الإمامية فهم و إن اختلفوا في ذات الولد، الّا انهم اتفقوا في غير ذات الولد على عدم إرثها من جميع التركة، بل لا ترث من الأرض لا عيناً و لا قيمة، و ترث من الأشجار و البناء و النخيل و سائر ما هو ثابت في الأرض القيمة دون العين.
و عليه فمقتضى قاعدة الإلزام في هذا المورد، انه إذا كان الميت مخالفاً و الزوجة شيعية و لم تكن ذات ولد من الزوج الحكم بأنّها ترث من جميع التّركة، و لا تكون محرومة من شيء، وارثها من العين دون القيمة.
و منها: طواف النساء، فإنّهم لا يوجبونه في الحج، و الشيعة قائلون بوجوبه، و إن لم يكن ركناً من أركان الحج، و فرّعوا عليه ان الإخلال به يوجب عدم حليّة النساء عليه مطلقا حتى العقد عليها، و حينئذ لو حج سنّي و زوجته شيعية، أو بالعكس، لا يحلّ لكل واحد الطرف المقابل عندنا، و لكن مقتضى قاعدة الإلزام الجارية في حق الشيعة الحليّة؛ نظراً الى دينه، و إن من دان بدين لزمته أحكامه، و كذا يجوز للموافق التزويج بالحاج المخالف التارك لطواف النساء على مذهبه؛ لهذه القاعدة، الّا ان يقال بعدم جريانها إلّا في موارد يكون إلزام المخالف ضرراً عليه، و لا يجري في غير موارد الضّرر؛ لان كلمة الإلزام ظاهرة فيه، و في المقام يكون الإلزام بنفعه دون ضرره.
و عليه فلا بد لحلّ مشكلة حجّ المخالف من التطرق الى غير قاعدة الإلزام، فنقول