القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - في موارد تطبيق القاعدة،
الاشتراط، و ثالثة يشترطون أصل الخيار من غير ذكر المدة، أو مع ذكر المدة من دون قيد، أو ذكر مدة مجهولة.
ففي الأوّل لا مجال لجريان قاعدة الإلزام كما هو واضح، و في الثاني تجري القاعدة و تحكم بالبطلان رأساً، أو الرجوع الى الحدّ، بناء على جريان قاعدة الإلزام فيما لو عملوا على خلاف اعتقادهم، على خلاف ما احتملناه سابقاً من الاختصاص بما إذا كان عملهم مطابقاً لاعتقادهم.
و في الثالث ان كانوا يحكمون فيه بالبطلان لا وجه لجريان قاعدة الإلزام، لتوافق الفريقين على ذلك، و إن كانوا يحكمون فيه بالصّحة و الرجوع الى الحدّ، كما يؤيده فتوى بعض الخاصة بذلك في بعض فروض القسم الثالث، كما يظهر من مراجعة خيارات مكاسب [١] الشيخ الأعظم الأنصاري (قده)، فمقتضى قاعدة الإلزام تأثير الفسخ في المدّة، فيما لو كان الفسخ موافقاً لنظر الطرف الذي هو امامي على المفروض؛ فان مقتضى قوله [٢] (ع): من دان بدين لزمته أحكامه، الالتزام بتأثير الفسخ، و أمّا اقتضاؤه لجواز الفسخ و تأثيره مطلقا فغير معلوم، بل معلوم العدم؛ لعدم جريان قاعدة الإلزام في مثل هذه الصّورة، ممّا كان بعض الخاصّة موافقاً لهم، خصوصاً إذا كان ذلك البعض ممّن يشار اليه بالبنان و يعدّ من الأركان؛ لأن الظاهر ان مجرى القاعدة هو ما إذا كان مرامهم و مذهبهم واضحاً عند الإماميّة و معدوداً من مشخّصاتهم و مميزاتهم، و أمّا مع ثبوت الاختلاف و كون بعضنا موافقاً لهم، فلا مجال لجريانها كما لا يخفى.
[١] المكاسب. [٢] مرّ في ص ١٤٩.