القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - في موارد تطبيق القاعدة،
و منها: الحلف بالطلاق؛ فإنه لا ينعقد اليمين بالطلاق عندنا بخلافهم، قال ابن رشد في البداية [١]: «و اتفق الجمهور في الايمان التي ليست أقساماً بشيء، و إنما تخرج مخرج الإلزام الواقع بشرط من الشروط، مثل ان يقول القائل: فإن فعلت كذا فعليّ مشى الى بيت اللّه، أو: ان فعلت كذا و كذا فغلامي حرّ أو امرأتي طالق، انها تلزم في القرب، و فيما إذا التزمه الإنسان لزمه بالشرع مثل الطلاق و العتق، و اختلفوا هل فيها كفارة أم لا؟» و عليه فلو حلف العامي انه ان فعل كذا و كذا فامرأته طالق، و صادف انه فعل ذلك الشيء، فيجوز للشيعي ترتيب آثار الطلاق و التزويج بالمطلقة الكذائية.
و منها: خيار الشرط، فالشيعة لا تقيده بوقت، بل يعتبرون ان يكون مدة مضبوطة لا تحتمل الزيادة و النقصان، و المالكية [٢] بعد تقسيمهم مدة خيار الشرط بالنسبة إلى المبيع إلى أربعة أقسام منها بيع العقار قالوا فيه: إنه يمتدّ إلى ستّة و ثلاثين يوماً، و الشافعية [٣] و الحنفية [٤] يشترطون ثلاثة أيام، و الحنابلة [٥] يقولون بمثل قولنا، و عليه فربما يقال في تطبيق القاعدة على هذا المورد: إن للجعفري إلزام غيره من اتباع هؤلاء غير الحنابلة بتحديد مدة الشرط و عدم التجاوز عن ذلك.
و أنا أقول لا وجه للإلزام بالتحديد و عدم التجاوز؛ فإنهم تارة يشترطون الخيار في المدة المحدودة، و أخرى يتجاوزون عنها في مقام
[١] بداية المجتهد و نهاية المقتصد ١: ٣٠٠. [٢] الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ١٧٨. [٣] الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ١٧٩، ١٧٧. [٤] الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ١٧٩، ١٧٧. [٥] الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ١٧٩، ١٧٧.