القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - في موارد تطبيق القاعدة،
للأخ أو العمّ في المثال الأوّل، و الثلث الزائد على فرض البنتين للأخ أو العمّ في المثال الثاني، و هكذا في سائر موارد الإرث التي فيها التعصيب.
و حينئذ فان كان من هو من العصبة إماميّاً غير قائل بالتعصيب، فمقتضى قاعدة الإلزام انه يجوز له الأخذ بعنوان العصبة، و يصير ملكاً له شرعاً، و قد ورد في رواية [١] عبد اللّه بن محرز و رواية [٢] محمد بن إسماعيل بن بزيع المتقدمتين التصريح بذلك، بل في الرواية الأولى: خذوا منهم ما يأخذون منكم، و هو بمنزلة التعليل، و كيف كان فلا شبهة في هذه المسألة بوجه.
و منها: انه لو تزوج الشيعي بامرأة من المخالفين بدون حضور شاهدين عادلين للعقد، فلو مات هذا الشيعي بعد الدخول بها، يجوز لورثة الميت ان كانوا من الشيعة منعها من الإرث و المهر و كل ما تستحقه بسبب الزوجية؛ لأنّها كانت معتقدة بطلان هذا العقد؛ لاشتراط صحته عندهم بحضور شاهدين، بخلاف الطلاق، عكس ما يعتقد به الإمامية في النكاح و الطلاق، فمقتضى قاعدة الإلزام منعها من جميع ذلك لبطلان العقد باعتقادها، كما لا يخفى.
و يمكن ان يقال: إِنّ القدر المتيقن من قاعدة الإلزام المستفادة من النصوص المتقدمة، هو ما لو كان المخالف عاملًا على وفق دينه و مذهبه، بحيث كان عمله صحيحاً حسب اعتقاده، و أمّا لو كان عمله مخالفاً لما يعتقده و يدين به، كما في التزويج في المثال، و كما في الجمع بين العمة و الخالة و بنت
[١] التّهذيب ٩: ٣٢٣ ح ١١٥٣. [٢] الوسائل ١٧: ٤٨٥ ب ٤ من أبواب ميراث الأخوة ح ٦.