القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - لا شبهة في ان مفاد قاعدة الإلزام، التي مدركها الروايات المتقدمة، هو جواز الأخذ ممّن دان بدين بمقتضى ما التزم به في دينه،
تكون باقية على الزوجية الأولى.
نعم ربما يستدل على جواز الرجوع إليها من غير عقد جديد بمكاتبة [١] على بن سويد عن ابي الحسن (عليه السلام) في حديث انه كتب إليه يسأله عن مسائل كثيرة فأجابه بجواب هذه نسخته: (بسم اللّه الرحمن الرحيم الى ان قال: و سألت عن أمّهات أولادهم و عن نكاحهم و عن طلاقهم، فأمّا أمّهات أولادهم فهنّ عواهر الى يوم القيامة نكاح بغير وليّ و طلاق في غير عدّة، فامّا من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله و يقينه شكه)؛ نظراً الى ظهور الهدم في هدم جميع الآثار السابقة حتى حرمة الزوجة على زوجها لو طلقها بما يوافق مذهبهم.
و لكن الظاهر انه لا مجال لاستفادة الإطلاق من مثل الرواية حتى يجوز للزوج المطلق المفروض الرجوع من غير عقد جديد.
و ربما يقال: إنه يؤيّد عدم الإطلاق فرض ما لو تزوج بمن هي حلال عندهم حرام عندنا، من زنى بذات البعل ثمّ تزوج بها و دخل؛ فإنهم لا يقولون بحرمتها على الزاني، و عليه فلو تزوجها و تشيع بعد ذلك، فالظاهر حرمتها عليه، و إن قلنا بصحة نكاحه ما دام سنّياً.
أقول: ان كان المستند في هذا الحكم اي: الحكم بالتحريم، هو هدم الايمان الضلال و اليقين الشك كما ورد في المكاتبة، لا رواية خاصة دالّة على التحريم، فمضافاً الى ان مقتضى ذلك كون التشيع موجباً لرفع الآثار السّابقة (التي منها عدم حرمة الزوجة الكذائية؛ لأن المفروض حدوث الحرمة بالتشيّع بعد أن لم تكن) لا مؤيّداً لانّ التشيع يكون موجباً لرفع الآثار
[١] الوسائل ١٥: ٣١٢ ب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق ح ٦.