القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - لا شبهة في ان مفاد قاعدة الإلزام، التي مدركها الروايات المتقدمة، هو جواز الأخذ ممّن دان بدين بمقتضى ما التزم به في دينه،
المرأة عن الزوج في صحة العقد عليها في كونها خالية عنه حين العقد بحيث يكون العقد واقعاً على المرأة الخالية.
و دعوى كون المقام من قبيل وطي ذي الخيار للأمة التي باعها و كان الخيار للبائع فيتحقق الفسخ بنفس الوطي، فيكون الوطي علة لحصول الملكية، أي رجوع ملكية الأمة إلى البائع، العلة و المعلول متحدان زماناً، و التقدم و التأخر بينهما رتبي فقط، فيكون الوطء و الملكية في زمان واحد.
مدفوعة بأنه بعد قيام الدليل على كون الوطي فسخاً؛ لعدم كونه بنفسه كذلك، لا بد من توجيهه بحصول الفسخ آناً ما قبل الوطي، و لازمه تحقق الملكية قبله، و وقوع الوطي في ملك، و لا يكفي في جوازه مجرد الاتّحاد الزماني، و إلا يلزم جواز وطي الأمة في حال وقوع عقد البيع عليها، لاتحاد العلة و المعلول زماناً، مع انه لا مجال للالتزام به فتدبّر.
ثمّ انه يتفرع على القولين و تظهر ثمرتهما فيما لو استبصر المخالف بعد ان طلق زوجته بالطلاق الفاقد لشرائط صحة الطلاق عندنا، و لم يعقد عليها غيره ممّن يجوز له العقد عليها، فعلى قول من يقول بحصول الفراق بالعقد الثاني، للزوج المطلق ان يرجع الى زوجته المطلقة بدون الاحتياج الى عقد جديد؛ لأنّها زوجته، و لم يتحقق البينونة على ما هو المفروض، و على قولنا الذي مرجعه الى حصول الطلاق و تحقق الفراغ بمجرد طلاقه، لا يجوز له ان يرجع إليها بدون عقد جديد، بل لا بد من التزوج بها بعقد جديد، كما إذا أراد موافق التزوج بها.
نعم يمكن ان يقال: انه بناء على هذا القول ايضاً يجوز له الرجوع إليها بعقد جديد نظراً الى ان تنزيل هذا الطلاق الفاسد منزلة الطلاق