القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
ثمّ ان حمل الحديث على الاشتراك مع انه مخالف لظاهره جدّاً خلاف ما استقرّ عليه الفتاوى من ثبوت تمام المال على من تلف في يده و انه إذا رجع الى السابق فهو يرجع بالجميع الى اللّاحق فلا مجال لهذا الحمل أصلًا.
و أما الحمل على الطولية فغاية توضيحه ان يقال ان اليد الاولى ضامنة لنفس المالك ابتداءً بنفس المال المغصوب بمعنى ان نفس المال بوجه الاعتباري في عهدة ذيها و أمّا اليد الثانية فهي ضامنة للعين المضمونة بما هي مضمونة و بعبارة اخرى المال الذي صار مغصوباً و وقع تحت اليد يكون في ذمّة الغاصب بما له من الصفات و الخصوصيات تكوينية أم اعتباريّة و لكن ما يقع تحت اليد الاولى ليس الا نفس العين بصفاتها التكوينية فقط لعدم ثبوت صفة اعتبارية لها في هذا الحال و أمّا اليد الثانية فتقع العين تحتها بما هي مضمونة التي هي صفة اعتبارية ففي اليد الثانية تزيد هذه الصّفة فكما انه لو كان للعين صفة خارجيّة تضمن اليد الواقعة عليها تلك الصّفة الخارجية كذلك تضمن الصفة الاعتبارية لها لو كانت لها ففي الغصب الثاني تكون ذات العين مع صفة كونها في ذمة الغاصب الأوّل في ذمة الغاصب الثاني و هكذا الحال لو وقع المال تحت يد ألف غاصب فضمان كلّ لاحق في طول ضمان سابقه لان ضمان السابق بمنزلة الموضوع لضمان اللاحق فلا يمكن ان يكونا في عرض واحد بل لا يمكن ان يكونا في زمان واحد لان ضمان اللاحق متأخر عن السابق حتى زماناً و هو الذي اختاره المحقق النائيني على ما في تقريراته حيث قال ان ذمة اللاحق مشغولة بما يجب خروجه عن ذمة السّابق اي ذمّته مخرج لما يضمنه الأوّل من الثاني لاشتغال ذمّته للمالك بما له بدل أي عهدة في ذمة الأوّل فإذا رجع المالك اليه فهو لا يرجع الى