القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
الرجوع الى السابق لانّ السابق ليس ضامناً للاحق و إن كان هو السابق فله الرجوع الى اللاحق لانه ضامن لما يؤدّيه السابق كما هو المفروض.
هذا و قد أجاب عن أصل للإشكال المحقق الخراساني صاحب الكفاية في محكيّ حاشيته على المكاسب للشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّهما) بأنه يمكن بنحو الواجب الكفائي بأن يكون كل واحد من الشخصين مكلّفاً بالأداء في ظرف عدم أداء الأخر فليس تكليف باداءين حتى يكون ممتنعاً بل امتثال مثل هذا التكليف لا يقتضي إلّا أداء واحداً و المقام ايضاً كذلك فيكون على كل واحد منهما وجوب تدارك المال التالف و أدائه في ظرف عدم تدارك الأخر و أدائه.
و يمكن الإيراد عليه بأنه ان كان مراده ثبوت حكم تكليفي متعلّق بالأداء و تدارك المال التالف بالنسبة إلى شخصين كثبوته في الواجبات الكفائية فيرد عليه مضافاً الى انه ليس المفروض خصوص صورة التلف بل صورة بقاء العين ايضاً و لا معنى للتدارك مع فرض البقاء انّ الكلام في مفاد حديث على اليد و قد عرفت ان مدلوله مجرد الحكم الوضعي و إن العين المأخوذة ثابتة على عهدة ذي اليد و ذمة المستولي حتى يتحقق الأداء الرافع فهو لا يدل الّا على حكم وضعي مغيّا و لا دلالة له على الحكم التكليفي بوجه.
و إن كان مراده تنظير المقام بالحكم التكليفي الثابت في الواجبات الكفائيّة فيرد عليه وضوح بطلانه لان تقييد الوجوب هناك بما إذا لم تتحقق الموافقة و الامتثال من الأخر و إن كان ممكناً الّا انه لا معنى لتقييد الضمان المدلول عليه بالحديث بمثل ذلك فالإشكال لا ينحلّ بذلك.