القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - في حدود الحكم بالضمان المستفاد من القاعدة
باحتمال ثبوت الملكية، و احتمال عدمها، فكيف يعقل اتّحادهما انه لا بد من توجيه كلامه، و يجري في هذا المجال احتمالان:
أولهما ان يكون مراده (قده) انّه و إن كانت اليد في القاعدتين قاعدة ضمان اليد و قاعدة أمارية اليد مختلفة لا محالة عدمها الّا ان الاختلاف انّما هو بالإضافة الى صفة اليد و قيدها، فاليد في قاعدة الضمان موصوفة بوصف العادية أو غير المأذونة، و في قاعدة الأمارية موصوفة بوصف المشكوكية، الّا ان الظاهر وحدة المراد من نفس اليد التي هي الذات الموصوفة في القاعدتين، فاذا كان المراد من اليد في قاعدة الأمارية ظاهراً في اليد على الشيء، المقابل لصفة المملوكية؛ ضرورة انه لا تكون امارة على الملكية، فاليد على الخمر و الخنزير، لا تكون امارة على ملكيّتهما، كذلك اليد في قاعدة الضمان المبحوث عنها في المقام، لظهور وحدة المراد من اليد التي هي الموضوع في القاعدتين، و عليه فلا تشمل القاعدة الحرّ؛ لعدم شمول قاعدة الأماريّة له.
و ثانيهما ما يشعر به ذيل كلامه، بل يظهر منه، من ان الاختصاص الملكي الذي يعتبر في القاعدة مأخوذاً في معنى اليد عرفاً، بحيث لا تصدق اليد بدونه كذلك.
و الجواب عن الاحتمال الأوّل: انه لا دليل على اتّحاد القاعدتين في المراد من اليد المأخوذة فيهما؛ فان اليد في قاعدة الأمارية، باعتبار كونها مجعولة امارة على الملكية فمقتضى تناسب الحكم و الموضوع ان يكون المراد بها هي اليد على ما يكون قابلًا لتعلق وصف الملكية به و ثبوت المملوكيّة له؛ لانه لا معنى لكون اليد على غير الملك كالحرّ و نحوه كاشفة عن الملكية