آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣١ - ثالثها أن الترك الخاص لو فسرناه بالحصة الملازمة مع حصول ذى المقدمة فى الخارج و سلمنا تقابله مع الترك المطلق بهذا الاعتبار فتحصيص العدم حيث أنه بلحاظ اضافته الى الوجود اذا لعدم فى حاق ذاته عدم و متوغل فى الابهام مطلقه و مضافه و قد عرفت أن نقيض كل شيء بديله فنقيض جميع حصص العدم هو الوجود
بها قلنا بوجوب المقدمة أم لا ففى جواز التوسل و عدمه لا فرق بين القول بالملازمة و عدمه (اذ فيه) أن التوصلى قد عرفت وقوعه صغرى للاجتماع على فرض تعدد الجهة اما المقدمة العبادية المحرمة فلا يتصور لها وجود فى الخارج إذ فى باب الاجتماع كالصلاة فى المغصوب يكون الأمر موجودا بالطبع و النهى انما يجيء من قبل تطبيق عنوان محرم على مصداق المأمور به بايقاع الصلاة فى المغصوب و فى المقام عكس ذلك إذا لمفروض كون المقدمة محرمة فالنهى موجود بالطّبع فمن أين يجيء الامر حتى تصير عبادية ثم على فرض وجود الامر فهل هو إلّا الامر المقدمى على القول بالملازمة فيكون صغرى الاجتماع غاية الامر ان الامر المقدمى حيث لا يكون مقربا و لا مبعدا فلا يصلح لجعل الفعل عباديا بقلب المبغوض إلى المحبوب فلا مجال لفرض مقدمة عبادية محرمة إلّا بتوهم تصور جهة محسنة فيها كما يظهر من بعض الاساطين (ره) لكنه فاسد إذ ما هو محرم بالطّبع كعبادة الحائض أو صوم يوم الأضحى ليست فيها جهة محسنة كى يمكن الامر المقدمى بها من ناحية واجب آخر موقوف عليه خارجا فهذا الجواب من صاحب الكفاية مغالطة عجيبة فى مقام نفى الثمرة و سرّ عدم جواز التوسل بالمحرم فى مثله انما هو فساد المبنى اى عدم ثبوت الملازمة و على فرضه فعدم صلاحية الامر المقدمى للمقربية و المبعدية فضلا عن قلب المبغوض الى المحبوب فالصواب فى نفى هذه الثمرة جوابه الاول الذى اخترناه بالتقريب المتقدم فتدبر فظهر أنه ليست للقول بوجوب المقدمة ثمرة اصلا.
ثم انه لو شككنا فى وجوب المقدمة و لم يقم دليل على اثباته او نفيه فالاصل يقتضى نفى اصل الملازمة بين الوجوبين لكونها مسبوقة بالعدم كما يقتضى نفى وجوب المقدمة لكونه مسبوقا بالعدم حين ما لم يكن وجوب لذى المقدمة لكن صاحب الكفاية (قده) أنكر جريان الاصل بالنسبة الى أصل الملازمة حيث تصدى لتأسيس الاصل فى المسألة بما يرجع الى دعويين (الاولى) أن الملازمة أو عدمها لما كانت ازليّة و الازليّات ثابتة غير مسبوقة بالعدم فلا اصل بالنسبة الى نفس الملازمة أو عدمها (و يدفعها) أولا أن هذه موقوفة على تقرّر الماهيات ازلا و قد برهنّا فى محالّه على