آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٣ - ثانيها ان الخصوصية المتصورة فى الترك الخاص ليست إلّا الايصال و هو ليس خصوصية ثبوتية للترك إذ ليس هناك إلّا وصول الشخص الى ذى المقدمة خارجا بايجادها لا ايصالها اليه
(و أورد) عليه بعض المحققين (قده) بعد تفسير الرفع فى نقيض كل شيء رفعه بالاعم من الفاعلى و المفعولى بأن ألحق مع الشيخ الاعظم (قده) إذ المراد بالمقدمة الموصلة لا يخلو إمّا العلة التامة أو ما لا ينفك عنها ذوها و المقدمة الموصلة على الاول مجموع ترك الصلاة و ارادة الازالة لا بمعنى عنوان المجموع بما هو أمر انتزاعى بل واقع الامرين فنقيضها مجموع فعل الصلاة و عدم الارادة لا أحدهما لان النقيضين لا يرتفعان و هما متحققان لدى فعل الصلاة فيكون محرما و على الثانى هو الترك الخاص أى الترك مع خصوصية ثبوتية فتقيضها فعل الصلاة و عدم الخصوصية و لا ريب فى تحقق عدم الخصوصية مع فعل الصلاة فيكون محرّما فتبطل العبادة و لا تظهر الثمرة.
و تحقيق المقام بتنقيح أمور ثلاثة
أحدها أن نقيض الشيء بديله فنقيض الوجود بديله الى عدمه
لكن لا بمعنى أنه شيء ثبوتى مقابل الوجود ليكون معنى تقابلهما (أى السلب و الايجاب) تقابل شيئين ثبوتيين بل بمعنى الاشارة بعنوان العدم (الذى هو مفهوم ذهنيّ) إلى خلوّ وعاء الكون عن الوجود فلا معنى للرافعية و المرفوعية هناك بأن يكون الوجود رافعا للعدم و العدم رافعا للوجود كما يوهمه تفسير الرفع فى لسان بعض المحققين بالاعم من الفاعلى و المفعولى بل ليس إلّا الوجود و بانتفائه لا شيء هناك حتى أن عدم الملكة كالعمى كناية عن وجود ناقص كعين فاقدة لبعض عروقها او نحو ذلك مما يوجب فقد البصر و ليس له بما هو عدم حظّ و لا شأن من الوجود فمعنى اجتماع النقيضين فرض اشتغال وعاء الكون بالوجود و فرض خلوه عنه لا اجتماع شيئين؟؟؟ فى وعاء الكون و من هنا يعلم أنه لا معنى لعدم ارتفاع النقضين و انما هو اصطلاح صدر عن قدماء الفلاسفة من غير دقة و احتفظ به متاخروهم
ثانيها ان الخصوصية المتصورة فى الترك الخاص ليست إلّا الايصال و هو ليس خصوصية ثبوتية للترك إذ ليس هناك إلّا وصول الشخص الى ذى المقدمة خارجا بايجادها لا ايصالها اليه
فتوصيف المقدمة كترك العبادة فى المثال بوصف الايصال