آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٧٨ - تعريف المطلق
أو عدمي ذهنى أو خارجى بها فتكون ماهية متحصصة و يكون مقتضى ذاتها السّريان فى كل قيد من القيود المزبورة و بهذا اللّحاظ تكون ماهية مطلقة ففى هذه الماهية جهات عديدة لا بد أن لا تكون مختفية (منها) أنّ السّريان فى جميع القيود من مقتضيات ذاتها لانها غير متأبّية عن لحوق أىّ قيد بها بلا كون السّريان قيدا لها دخيلا فى علل قوامها (و منها) أنّ هذه الماهية ليست مهملة بل متحصصة بحصة غير متأبّية عن لحوق كل قيد بها إذ لو كانت مهملة غير متحصصة لصح تقسيمها إلى متأبّية و غير متأبّية كما يصح تقسيم الماهية المهملة التى فرضناها أوّلا إلى هاتين الحصتين و حيث لا يصح تقسيمها إليهما بداهة فيكشف عن كونها متحصصة (و منها) أنّ لحاظها غير متأبّية ليس من علل قوام هذه الماهية بل هو سبب لتحصصها إلى هذه الحصة و إن شئت قلت إنّ اللّحاظ جهة تعليليّة للتحصّص لا تقييديّة لاننا لاحظنا هذه الحصة من الماهية لا أنّ الحصة حصلت من تركيب اللّحاظ مع الماهية، إذ لم يقم برهان على أنّ تحصص شيء إلى حصص موقوف على انضمام قيد خارج عن حقيقته إليه كى تكون قيود الحصص المتباينة من شيء واحد متقابلة، كيف و في الحقائق المشكّكة كالنّور يكون تشكيل أنواع متباينة من كل حقيقة من نفس علل قوام تلك الحقيقة مع اختلاف المرتبة شدة و ضعفا كالنّور الضعيف مع القوى، فكما أنّ تحصّص النّور إلى حصص متباينة مختلفة شدة و ضعفا إنّما حصل من نفس النّور بلا حاجة إلى انضمام شيء خارج عن حقيقة النّور إليه فكذلك الماهية فى تحصّصها إلى غير متأبّية.
و هذه الماهية أعم من الموجودة فى الخارج بوجود قيودها اللّاحقة به أى الوجود السّعى و الموجودة فى الذهن بتصورها خالية عن كل قيد غير متأبّية عن لحوق كل قيد أى الكلى الطبيعي، و لذا نقول إنّ ألحق مع المحقق الطوسي (قده) حيث جعل الكلى الطبيعي هو اللابشرط القسمي و أنّ ما زعمه المحقق السّبزوارى (قده) من أنّ الكلي الطبيعي هو اللّابشرط المقسمي بزعم أنّ لحاظ الإطلاق فى اللّابشرط القسمي قيد ذهنى فموطنه الذهن و الكلي الطبيعي وجوده عين وجود افراده فى الخارج فاسد لانّ اللّحاظ كما عرفت سبب التحصص، غير دخيل في علل قوام