آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٨ - زد أمّا ما ذكره بعض المحققين قده من رجوع الجهات التعليلية الى التقييدية فى موضوعات الاحكام العقلية
و نحو ذلك من عباراته مع ان ملاحظة مجموع كلامه صدرا و ذيلا و ما نقلناه من جملة: و ان لم يجب الامتثال: و ما ذكره فى جواب استدلال القائل بعدم اللزوم أصدق شاهد على إرادة ما ذكرناه لا ما زعمه هذا القائل فراجع التقريرات و تأمل فى مجموع كلامه.
ثم ان المقرر (قده) فرّع على ما ذكره أمرين (أحدهما) عدم صحة المقدمة العبادية اذا لم يقصد ترتيب غاياتها عليها إذ حسب مبناه المتقدم لا أمر حينئذ بالفعل المقدمى و المفروض أنه عبادى موقوف على الأمر فلا محالة لا يصح و هذا لا ربط له بما ذكره فى التفريع على هذا التفريع أى مسألة جواز الاكتفاء بالوضوء لسائر الغايات أو عدمه إذا لم يقصدها به الذى زعمه هذا القائل اتحاده مع هذا الفرع فاستشكل عليه بما تقدم و سنشير إلى ذلك إنشاء اللّه (ثانيهما) عدم صحة الصلاة إلى جهة واحدة عن وظيفته الصّلاة الى اربع جهات اذا كان قصده عدم الصلاة إلى سائر الجهات و هذا ايضا صحيح حسب مبناه اذ الصلاة عبادة موقوفة على الأمر عنده و مع عدم قصد الاتيان الى سائر الجهات ليس قاصد امتثال ذى المقدمة فلا أمر بالمقدمة حسبما تقدم منه و لو كانت هى مقدمة علمية فالصلاة إلى جهة خاصة غير صحيحة طبعا ثم انه (قده) فرّع على عدم وقوع المقدمة العبادية على صفة الوجوب فى صورة عدم قصد التوصل مسئلة جواز الاكتفاء بتلك المقدمة للغاية التى لم يقصدها بها اذا كانت المقدمة مما تترتب عليها غايات متعددة أو عدم الجواز و فرّع على ذلك النزاع المشهور فى الطهارات الثلاث من أنها اذا أتى بها لغاية كالصلاة فهل يمكن الاكتفاء بها لغيرها كالطواف و قراءة القرآن و نحوهما أم لا فنقل اولا القول بعدم الاكتفاء ثم اختار الاكتفاء فى خصوص الوضوء على مختاره من اتحاد ماهيّته دون الغسل على فرض تعدد ماهيّته كما هو المشهور الذى عليه هذا المستشكل ثم بسط الكلام فى ذلك بما هو خارج عما نحن فيه ثم اختار أخيرا الاكتفاء فى خصوص غسل الجنابة و أحال تحقيق الكلام فى باقى الاغسال الى محله (و الحاصل) أن هذا مع أنه يوافق مختار المستشكل غير مربوط بالفرعين اللذين رتبهما اولا على اعتبار قصد التوصل فى وقوع المقدمة على صفة الوجوب كما لا اشعار فيه بكون