آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٦٨ - الامر الثامن أنّه لا تضاد بين الاحكام فى مرحلة من مراحل الحكم أمّا مرحلة
دون الافراد و عليه فالنزاع بينه مع الامتناعى كبروى لانه منكر لعدم السراية و على هذا المسلك يمكن القول بالاجتماع حتّى مع كون النسبة بين متعلقى الأمر و النهى هى العموم المطلق نظير صلّ و لا تصلّ صلاة جعفر (ثانيهما) الالتزام بسراية الأمر و النهى من الطبيعى إلى الفرد و بعبارة أخرى كون متعلق الاحكام هو الافراد بلحاظ الحصص الموجودة فيها من الطبيعى لا نفس الطبيعى بما هو، لكن لا يسرى شيء من الأمر و النهى فى ذلك الفرد المجمع عن الخصوصية التى هى مصبه إلى الخصوصية التى هى مصب الآخر لان الخصوصيتين حيثان تقييديان لذلك الفرد، فان لفرد من الطبيعى كالصلاة في المغصوب أطرافا ثلاثة أحدها ما يكون متعلقا للأمر فقط كالقراءة مثلا فهذا صلاة ليس إلّا ثانيها ما يكون متعلقا للنهى فقط كالأكوان المتخللة بناء على عدم كونها من أجزاء الصلاة فهذا غصب ليس إلّا، فهذان الطرفان متمايزان بتمام الجهة إذ لو لم نقل بتمايزهما فلا بد من الالتزام إمّا بأن الاضافة الغصبية ليس لها حظّ من الوجود أصلا أو بأن العرض مكمّل لوجود معروضه و ليس منحازا عنه فى الوجود و حيث لا نلتزم بشيء من الأمرين فلا بد أن نقول بتمايز الجهتين خارجا ثالثها ما يكون جامعا بين الاولين كالهوىّ إلى الركوع أو إلى السجود فهذا صلاة و غصب معا و هذه الجهة مشتركة بين الجهتين، فمتعلق الأمر و النهى جهتان تقييديتان لذلك الفرد تمتاز كلّ جهة عن الأخرى تمام الامتياز فلا يسرى الأمر من إحداهما إلى الأخرى، و على هذا المسلك يكون النزاع بين الاجتماعى و الامتناعى صغرويا بكبرى سراية الأمر و النهى عن الطبيعي إلى الفرد لكن ينازع الاجتماعى في صغرى المسألة و هى كون مورد الاجتماع من قبيل فرد واحد لخصوصيتين ممتازتين كل جهة مصبّ لواحد من الأمر و النهى حتى لا يسرى شيء منهما من مصبّه إلى مصبّ الآخر، فتمام همّ الاجتماعى علي هذا المسلك جعل مصبّى الأمر و النهي حيثين تقييديين للفرد الخارجى و تمام همّ الامتناعى جعلهما حيثين تعليليين له.
أمّا المسلك الاول فجوابه أن الطبيعى إنّما ينتزع عن الفرد الخارجى حيث يوجد بوجوده بناء على ما هو الحق من كون وجود الطبيعى عين وجود فرده و هذا الانتزاع ممكن قبل تحقق الفرد أيضا بأن يتصور فى عالم الذهن لذلك الفرد الذى يوجد فى الخارج صورة ذهنية تكون مرآة للخارج، فهذه الصورة الذهنية التى هى حصص الطبيعى