آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠٤ - الثالث- أنّ العام إذا وقع فى جمل إسنادية خبرية مثل جاءنى العلماء أو إنشائية مثل أكرم العلماء فلا بد أنّ يلاحظه المتكلم فى عالم جعله موضوع حكمه بأحد أنحاء ثلاثة، أى الاستغراقى و المجموعى و البدلى
المتصورة موضوعا للحكم المسند إليه فى الجملة فيكون استغراقيا و بذلك يتبدل- الكلى المنطقي إلى العام الاصولي، أو يلاحظه على نحو فرض أفراده الكثيرة فردا واحدا و جعل هذه الهيئة المجموعية موضوعا لذلك الحكم فيكون مجموعيّا من قبيل لحاظ الكثرة فى الوحدة، أو يلاحظه على نحو فرض كل فرد من أفراده حال عدم غيره و جعل هذه الوحدة البدلية موضوعا لذلك الحكم فيكون بدليا من قبيل لحاظ الوحدة في الكثرة، فوعاء الارادة الجدّية الذي هو وعاء ايراد الحكم هو وعاء الانقسام إلى هذه الأقسام و هذا هو مراد صاحب الكفاية (قده) من صحة تقسيم العام بلحاظ تعلق الحكم إلى الأقسام المزبورة إذ المراد بالحكم هنا هو الإسناد لا خصوص المحمولات الشرعية كما قد سمّى به فى لسان أهل الميزان حيث عبّروا عن التصديق بالحكم، و يشهد بذلك كون المقام مقام بيان خروج هذه الأقسام عن حقيقة مفهوم العام و أنّ خصوصياتها وراء ذلك المفهوم و مستندة إلى لحاظ محمول ما للعام و كون محل- النزاع في المسائل الأصولية أعمّ من الأحكام الشرعية و العرفية، كما يشهد به أيضا تمثيل صاحب الفصول (قده) لكون هذه الأقسام بلحاظ الحكم بجملة خبرية غير مربوطة بالأحكام الشرعية نظير جاء العلماء، فهذه القرائن الثلاث من الداخلية و الخارجية تشهد بأنّ المراد بالحكم فى المقام مطلق المحمول خبريا أم انشائيا شرعيا أم عرفيا.
كما أنّ المراد من كون تلك الأقسام بلحاظ تعلق الحكم ليس نشوها من ناحية ورود الحكم حتى يقال باستحالة دخل المتأخر و هو الحكم فى حقيقة المتقدم و هو انقسام موضوعه إلى الأقسام، بل المراد كما أشرنا إليه انّما هو انقسام العام فى عالم لحاظه موضوعا للحكم إلى تلك الاقسام فيكون قبل ايراد الحكم على موضوعه و بلحاظه، و لئن أبيت عن ظهور كلام صاحب الفصول (قدس سره) في هذا فصريح كلام مثل صاحب الكفاية (قده) كون التقسيم بلحاظ تعلق الحكم، و هذا غير نشوء التقسيم من قبل الحكم (و دعوى) عدم انحصار لحاظ هذه الأقسام فى العام بلحاظ تعلق الحكم ضرورة إمكان لحاظها فى نفس العام مع قطع النظر عن لحاظ تعلق الحكم مدفوعة، بأنّ المراد ليس انحصار إمكان لحاظ تلك الأقسام؟؟؟ تعلق الحكم كى يمكن