آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٥٧ - الامر السابع أن الاتيان بالمجمع لدى القائل بالجواز امتثال للواجب و لو كان عبادة
و يرد عليه أن الاشاعرة شرذمة قليلة من بسطاء العامة فلا يعتنى بهم فى مثل هذه المباحث العقلية كى تجرى على مسلكهم فمحل البحث لدى الاصوليين و هم العدلية غالبا ما هو المسلم لديهم من تبعية الاحكام للمصالح و المفاسد الذى لا بد معه من وجود مناط كلا الحكمين فى المجمع، مع أن انكار الاشاعرة تبعية الاحكام للمصالح و المفاسد إنما هو لانكار هم الحسن و القبح العقليين و ملاك استحالة الاجتماع من جهة التضاد بين الاحكام إنّما هو استلزامه التكليف المحال من جهة عجز المكلف عن امتثال الحكمين فى مصداق واحد فطلب الفعل و الترك معا فى مثله قبيح يستحيل صدوره عن الحكيم فملاك الاستحالة ينتهى إلى القبح العقلى الذى ينكره الاشعري فقوام موضوع البحث بما هو مسلك العدلية فلا يجرى النزاع على مسلك غيرهم، أما ايراده على مراتب الحكم فموقوف على التزام صاحب الكفاية (قده) بكون الحكم فى محل الاجتماع فعليا تارة و اقتضائيا أخرى فى مورد واحد و ليس كك؟؟؟
بل مراده كما يظهر من كلامه دلالة دليل على الاقتضائى فى مورد آخر و كل مورد يلحقه حكمه حسب ما ذكره مضافا إلى ظهوره قبول تعدد مراتب الحكم من صاحب الكفاية (قده) و قد عرفت ما فيه. على الحكم الفعلي في مورد و
الامر السابع أن الاتيان بالمجمع لدى القائل بالجواز امتثال للواجب و لو كان عبادة
إذا كان للمكلف داع قربى بلا ريب فى ذلك و لا إشكال ضرورة تحقق المأمور به بجميع أجزائه فهو ممتثل للامر قطعا غاية الامر انه عاص للنهى أيضا كما لا إشكال فى تحقق الامتثال لدى القائل بالامتناع مع ترجيح الأمر من غير أن يكون عاصيا أبدا و كذا مع ترجيح النهى و كون الواجب توصليا ضرورة حصول الغرض من الأمر فهو ممتثل للأمر و عاص للنهى معا، إنّما الاشكال كله فى صورة كون الواجب عباديا إذ الآتى بالمجمع ملتفتا إلى الحرمة أو غير ملتفت تقصيرا لا يكون ممتثلا للامر و إن تحقق منه قصد القربة لدى الجهل التقصيرى ضرورة تنجز النهى فى الحالتين أى العلم بالحرمة و الجهل التقصيرى بها حسب ترجيح النهى و عدم عذرية الجهل عن تقصير، فالمجمع مبغوض ذاتا بسبب النهى المنجز فكيف يقع امتثالا للعبادة المتقومة بالمحبوبة الذاتية، نعم الجاهل عن قصور إذا أتى