آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٥١ - الامر الخامس أنّه قد يتوهم توقف النزاع في المقام علي القول بتعلق الاحكام بالطبائع
لا يكفي للجواز من هذه الجهة فهو رأى في المسألة و لا ربط له باحتياج موضوع البحث إلى قيد المندوحة مضافا إلى ما عرفت سابقا من فساد المبني و عدم تقيد المتعلق بالقدرة.
الامر الخامس أنّه قد يتوهم توقف النزاع في المقام علي القول بتعلق الاحكام بالطبائع
إذ على القول بتعلقها بالافراد لا يتصور الجواز لاستلزامه تعلق حكمين متضادين بواحد شخصى فيتعين الامتناع، و قد يتوهم توقف الجواز على القول بتعلق الاحكام بالطبائع ضرورة تعدد متعلقى الأمر و النهى حينئذ و إن اتحدا وجودا و توقف الامتناع على القول بتعلقها بالافراد ضرورة اتحاد متعلقهما خارجا حينئذ، لكن يندفع كلا التوهمين بما نبّه عليه صاحب الكفاية (قده) من أنّ تعدد الوجه إذا كان مجديا بحيث لا يضرّ الاتحاد ايجادا و وجودا فهو مجد حتى على القول بالتعلق بالافراد إذ الموجود الخارجى باعتبار وجود الوجهين فيه مجمع لفردين من طبيعيين وجدا بوجود واحد، و إذا كان غير مجد فلا يجدى حتى على القول بالتعلق بالطبائع ضرورة وحدة الطبيعتين وجودا و خارجا حينئذ (فما يظهر) من بعض الاساطين (ره) من التفصيل فى المقام بين كون النزاع فى مسئلة تعلق الأمر بالطبائع أو الافراد فى أن الموجود فى الخارج هو الطبيعى أو الفرد فعليه لاساس لتلك المسألة مسئلة الاجتماع إذ الحيثان إذا كانا تقييديين انضماميين فالمجمع على القول بوجود الطبيعى يكون طبيعيين موجودين بوجود واحد و على القول بوجود الفرد يكون فردين انضماميين اجتمعا فى وجود واحد و إذا كانا تعليليين فكان التركيب بينهما اتحاديا فالموجود الخارجى هويّة واحدة معنونة بعنوانين على القول بوجود الطبيعى و فرد واحد كذلك على القول بوجود الفرد، و بين كونه فى أن الأمر المتعلق بالطبيعة هل يتعلق بمشخصاتها الخارجية أيضا أم لا بل المشخصات من لوازم الوجود فهى خارجة عن حيز الأمر فعليه بتوقف النزاع على ذلك إذ المدّعى لتعلق الأمر بالمشخصات إنّ اراد تعلقه بها على نحو الاستقلال فبطلان الدعوى واضح لوجوه ثلاثة أحدها أنّ المشخصات غير دخيلة فى غرض الآمر و ليست كالاجزاء و الشرائط فلا موجب لتعلق الطلب بها ثانيها أن طلبها يستلزم طلب الحاصل لان فردية الفرد إنّما هو بالتشخص و التشخّص يساوق الوجود فبوجود الفرد