آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٩ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
التأديبات و الجرائم المجعولة و حينئذ فجعل الجريمة من حيث التطبيق على ما يجرم به العاصى يكون بنظر الجاعل لا جزافا كيف و هو جريمة بل تعيين مصداق الجريمة بدلا فى عالم الجعل يكون بنظر الجاعل كتشريع أصل الجريمة بمعنى جعل جرائم مختلفة على نحو البدلية كبرويا، فالحكم و الموضوع كلاهما بيد الجاعل و هذا كما فى الجرائم العرفية ضرورة جعل مصاديق مختلفة من الجريمة على نحو البدلية كالحبس و إعطاء النقود و التعذيب البدنى و غير ذلك كبرويا و إعطاء زمام التعيين بيد من عليه الجريمة فلتكن كذلك فى الكفارات كالخصال الثلاثة من العتق و إطعام ستين مسكينا و صيام شهرين متتابعين فى كفارة الصوم و الظّهار و غيرهما فجعلها على نحو البدلية كبرويا ثم إعطاء زمام التعيين بيد المكلف فى مقام العمل أو جعل الجميع فى بعض الموارد ممكن لا إشكال فيه، فالجامع الملاكى فى الواجبات التخييرية لا يستلزم الجامع الماهوى ببرهان أن الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد كما أن التخيير الشرعى لا يستلزم الجامع الخطابى بل يكفى جعل أحدها على نحو العنوان البدلى القابل للانطباق على كل واحد من أمور متبايية لا جامع بينها بحسب الماهو فلا يكشف وحدة الغرض عن وجود الجامع ببرهان لا يصدر الواحد إلّا عن الواحد، نعم (إشكال) بعض الاساطين (ره) على مقال صاحب الكفاية (قده) بأنا لو فرضنا كشف وحدة الأثر عن وحدة المؤثّر ببرهان الواحد لا يصدر إلّا عن الواحد أيضا لا سبيل إلى التخيير العقلى فى المقام لان هذا التخيير لا بد فيه من جامع خطابى عرفى مفقود حسب الفرض و الجامع الملاكى الموجود لا يكفى لذلك (مدفوع) بمنع توقف التخيير العقلى على الجامع الخطابى بل لو تمّ البرهان و كشف عن تعلق التكليف بالجامع نقول إنّ الشارع بما هو عاقل ملتفت إلى القاء التشخصات فى عالم الموضوعية للحكم يأمر بفردين من الجامع تخييرا فالعمدة ما قلنا من فساد البرهان أوّلا و عدم انطباقه على فرض الصحة على موارد التأديبات التى تكون الكفارات بأجمعها من ذاك القبيل فتدبر.
(و اختار) ثالثها باعتبار و الأخير بآخر بعض الاساطين (ره) و تبعه بعض و أن الواجب هو العنوان المردد و المبهم بدعوى أن الارادة التشريعية تتعلق بالمردد