آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٤٣ - فقبل الخوض فى تحقيق الحال لا بد من ذكر أمور
من حيث الازمان، لكنه مضافا إلى عدم ارتباطه بمقصود هذا القائل لا يستلزم إطلاق الحكم من حيث الزمان بمعنى لحاظ ضمّ الزمان إلى مفاد الهيئة فتفطن كى تعرف، ثم إنّ النذر عهد بين المكلف و خالقه فهو أمر قصدى يتبع سعة دائرة متعلق الالتزام النذرى و ضيقه، قصد الناذر و جعله فمسألة النذر ليست مما يمكن أن يكون ناقضا لمبنىّ أو مصحّحا لمبنى فراجع ما ذكرناه (ره) و لاحظ.
فصل فى اجتماع الامر و النهى فى واحد
، فقيل يجوز مطلقا، و قيل يمتنع كذلك و قيل يجوز عقلا لا عرفا و المشهور فى عنوان البحث ما ذكرنا من جواز الاجتماع و عدمه كما صنعه فى الكفاية و قد عدل عنه بعض الاساطين (ره) إلى أن الأولى عنوانه بأن هناك فى باب الاجتماع سراية من أحد الحكمين إلى متعلق الآخر بعد اتحاد ما فى الخارج ايجادا و وجودا أم لا و بعبارة أخرى هل هناك اجتماع! حتى لا يجوز ام لا؟؟؟ حتى يجوز بدعوى ان عنوانه على النحو المشهور يوهم عدم اعتراف المجوّز بتضاد الحكمين، لكن الصحيح ما عليه المشهور إذ المراد بجواز الاجتماع فى كلامهم أنّ المجمع لما كان واجدا للوجهين فهل يجوز اجتماع حكمين فيه أم لا فبرهان المجوّز تعدّد الوجهين و ذلك لا يستلزم توهم ذهاب المجوّز إلى عدم التضاد بين الاحكام، بل التحقيق أنّ أدلة المجوّزين مختلفة فربما يكون المجوّز ممن يقول بتضاد الاحكام و لا يرى الواحد ذا وجهين و لا يعتني بسراية حكم إلى متعلق الآخر بل يستدل للجواز بأن الاجتماع مأمورى لا آمرى و الاجتماع إذا كان من قبل المكلف لم يضرّ بصدق الامتثال و العصيان معا في آن واحد كما لا يوجب جعل حكمين متضادين بالنسبة إلى واحد شخصي من الجاعل الحكيم كما سنشير إلى ذلك إنشاء اللّه، فلا أولوية لما ذكره علي مقال المشهور، نعم قد حكي سيد مشايخنا عن أستاده السيد الاصفهانى الفشاركى (قدس سرهما) أنه كان يعبّر بأن الأحسن أن يقال هل هناك اجتماع حتى لا يجوز أم لا حتى يجوز لكنه (قده) لما رأى المناسب للبرهان الذى استحسنه على الجواز من اختلاف الوجهين ذلك رجّح هذا التعبير لا أنه جعل هذا العنوان أولى من مقال المشهور مطلقا، و كيف كان
فقبل الخوض فى تحقيق الحال لا بد من ذكر أمور.