آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢١ - بقى شيء و هو ثمرة القول بالمقدمة الموصلة
فيمكن ارتفاعها معا فوجوب المقدمة غير مقيد بالايصال و لا مطلق عنه بل يكون حاله توأما معه و حيث يمتنع تقييد وجوبها بالايصال فطبعا يمتنع اطلاقه عنه فالفرق بينهما بامتناع تقييده بالايصال و امكان اطلاقه عنه كما يظهر من شيخنا الانصارى (قده) فى غير محله (و فيه) أنه لا فرق بين مختار الاخوين المحققين (قدس سرهما) بل مختار صاحب الفصول (قده) على ما قدمناه فى تشريح مرامه استظهارا من نفس كلامه يكون عين ما نسبه هذا القائل الى صاحب الحاشية (قده) فمرامهما فى المقام واحد أما كون تقابل الاطلاق و التقييد تقابل العدم و الملكة فتحقيقه يأتى فى محله إن شاء اللّه أما امكان تصحيح اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة على نحو الحصة الملازمة فقد عرفت فساده لدى الجواب عن تقريب بعض المحققين و بعض الاعاظم (قدس سرهما) لذلك فراجع.
بقى شيء و هو ثمرة القول بالمقدمة الموصلة
(فقد يقال) بظهورها فى صحة العبادة لدى ابتلائها بالاهم الموجب للتزاحم بينهما فى مرحلة الامتثال نظير الصلاة و ازالة النجاسة عن المسجد إذ لازم القول بوجوب المقدمة مطلقا فساد العبادة فى الفرض لان تركها مقدمة لفعل الازالة فهو واجب و بناء على اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده يكون فعل العبادة منهيا عنه محرما و بناء على اقتضاء النهى التبعى بطلان العبادة يستلزم فساد الصلاة فالبطلان مبنى على تمامية أمور احدها كون مطلق الترك مقدمة ثانيها وجوب المقدمة شرعا ثالثها اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده رابعها استلزام النهى التبعى فساد العبادة أما على القول بوجوب خصوص المقدمة الموصلة فالامر الاول ممنوع اذ مطلق الترك ليس مقدمة لفعل الازالة بل خصوص الترك الموصل أى الواقع فى طريق فعل الازالة و المفروض ان المكلف طرد هذا الترك بفعل العبادة فليس بمحرم كى يستلزم الفساد و بالجملة المقدمة هو الترك الخاص و فعل العبادة ليس نقيض ذاك الترك فوجوبه لا يستلزم حرمة العبادة كى يلزم فسادها من باب النهى فى العبادة (لكن الشيخ الاعظم) (قده) أنكر هذه الثمرة بدعوى ان المقدمة على هذا القول و ان لم تكن مطلق الترك بل الترك الخاص إلّا ان نقيص الترك الخاص رفعه و هو ملازم مع أحد أمرين على سبيل منع الخلو إما الترك المجرد و إما فعل العبادة فبناء على الملازمة بين وجوب الترك الخاص و حرمة رفعه