آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢١٩ - رد الاعتراض على صاحب الكفاية من تشويش كلامه فى بيان محل النزاع
بلا ريب و كذا القسم الثاني و هو تعلقه بجزئها لان جزء العبادة عبادة نعم لا يسرى الفساد من هذا الجزء إلى سائر الاجزاء إلّا أن يقتصر علي الجزء الفاسد فيكون بطلان العبادة من جهة فقدان الجزء لا من جهة سريان الفساد إلّا أن يلزم من الاتيان بجزء صحيح مكان الفاسد خلل فى الصلاة كزيادة الركن فتبطل العبادة، أمّا القسم الثالث: و هو تعلقه بالشرط فان كان عبادة كالطهارات الثلاث يوجب الفساد فيكون داخلا في محل النزاع و ينتفى المشروط بانتفاء شرطه و إن لم يكن عبادة لا يدخل فى محل النزاع، و أمّا القسم الرابع: و هو تعلقه بالوصف الملازم كالجهر و الاخفات للقراءة حيث لا ينفكان عن القراءة على نحو البدلية و إن كانا لا يجتمعان فيه أيضا فهو داخل فى محل النزاع لمكان الهوهوية بين هذا الوصف مع القراءة، فالحصة المجهورة من القراءة لدى النهى عن الجهر فيها منهى عنها لا محالة، و أمّا القسم الخامس: و هو تعلقه بالوصف المفارق كالغصبية للأكوان الصلاتية فهو على مسلك الاجتماع خارج عن محل النزاع و على مسلك الامتناع داخل فيه، ثم النهى عن الأربعة الأخيرة لو كان نهيا عن العبادة بواسطتها على نحو الجهة التقييدية فهو كالنهى عن نفس العبادة لان الوصف بحال المتعلق لا نفس الموصوف فالنهى عنها يكون بالعرض و عن العبادة يكون بالحقيقة و لو كان علي نحو الجهة التعليلية فهو على التفصيل المتقدم فى كل من الأقسام: انتهى و المستفاد من مجموع كلامه أنّ بحثه فى هذه المقدمة عن تعميم النزاع لهذه الأقسام الخمسة و عدمه لكن لتتميم الفائدة ذكر عدم سراية فساد الجزء العبادى إلى سائر الأجزاء و أنّ فساد العبادة حينئذ على تقدير الاقتصار على ذلك الجزء إنّما هو من جهة فقدان الجزء، لا أنّ جهة بحثه سراية الفساد أو الحرمة من الجزء أو الشرط إلى العبادة و عدمها
[رد الاعتراض على صاحب الكفاية من تشويش كلامه فى بيان محل النزاع]
(فما اعترض) به على هذا المقال من تشويش كلام صاحب الكفاية (قده) فى المقام و دوران جهة البحث بين تعميم محل النّزاع كما يظهر من بعض كلماته و بين سراية الحرمة من الجزء أو الشرط أو الوصف إلى العبادة كما يظهر من بعض كلماته الأخر و بين سراية الفساد من واحد منها إلى العبادة كما يظهر من بعض كلماته فجهة البحث فى كلامه مرددة بين هذه الجهات الثلاث (فى غير محله) لما عرفت من عدم تشويش فى الكلام و كون جهة البحث من الأول إلى الآخر