آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠٦ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
كون النزاع فى تعلق الامر بالطبائع أو الافراد مبتنيا على القول بدخل لوازم الافراد فى متعلق الارادة إذ القول بدخول تلك اللوازم فى متعلق الغرض بعيد فى الغاية عن ساحة العلماء، بل البحث فى ذلك مبتن على أحد أمرين (الاول) أن يكون منشأ النزاع أن وجود الطبيعى هل هو ممكن التحقق فى الخارج حتى يكون قابلا لتعلق الأمر به أم لا حتى يتعلق الأمر بالفرد و على كلا الاحتمالين فلوازم الأفراد غير دخيلة فى متعلق البعث لعدم قيام الغرض باللوازم، و على هذا فمن قال بتعلق الأمر بالطبيعة نظره إلى الطبيعة المتشخصة بالوجود إذ الماهية إن لوحظت بنفسها تعنونت بعنوان الطبيعى و إن لوحظت مضافة إلى قيد تعنون المضاف بنفسه دون المضاف إليه بعنوان الحصة و إن لوحظت مقيدة بالوجود المانع عن الصدق على كثيرين تعنونت بعنوان الفرد، و كيف كان فمن يقول بأن الطبيعى يوجد فى الخارج يقول بأن الأمر فى عالم الطلب يتعلق بالطبيعى المقيد بالوجود مع قطع النظر عن اللوازم (الثانى) أن يكون منشأ النزاع أن متعلق الجعل الإبداعى أى الخلق من قبل البارى تعالى هل هو الماهية أم الوجود فلو قلنا بأن ما هو المفاض و المجعول من قبله تعالى هو الماهية تعلق الارادة التشريعية أى الأمر بالماهية لعدم الفرق بين الارادة التكوينية مع التشريعية من هذه الجهة، غاية الأمر أن التحقيق بمقتضى وحدة الايجاد و الوجود و الافاضة و المفاض فى الحقيقة و تعددهما بالاعتبار لزوم كون متعلق الجعل من قبل المبدع تعالى هو الوجود لان الوجدان لو كان حيثا ذاتيا للماهية لزم انقلاب الامكان إلى الوجوب و لو كان حيث الموجودية و المجعولية اكتسابيا فالماهية غير مجعولة بالاصالة طبعا، و على هذا فالحق فى المقام تعلق الأمر بالفرد أى وجود الطبيعة ضرورة أن الشوق أبدا لا بد أن يتعلق بشيء فيه جهة الوجدان و جهة الفقدان معا، إذ لو لم تكن فيه جهة الفقدان لا يتعلق به الشوق أصلا لعدم تعلقه بأمر حاصل و لو لم تكن فيه جهة الوجدان ليس بشيء حتى يكون قابلا لتعلق الشوق به، ففى عالم تعلق الشوق إنما يلاحظ ما هو بالحمل الشائع الصناعى طبيعى فيفرض وجوده و يتعلق به الشوق آلة للخارج لا بالاستقلال و هذا الشوق يقتضى الخروج عن الفرض إلى الفعلية، فهذا معنى تعلق الشوق